( وغسل ( 1 ) البول بالماء ) مرّتين كما مرّ .
( و ) كذا يجب غسل ( الغائط ( 2 ) ) بالماء ( مع التعدّي ) للمخرج بأن تجاوز حواشيه وإن لم يبلغ الألية ( 3 ) ، ( وإلّا ) أي وإن لم يتعدّ الغائط المخرج ( فثلاثة ( 4 ) أحجار ) طاهرة جافّة قالعة ( 5 ) للنجاسة ( أبكار ( 6 ) ) لم يستنج بها بحيث تنجّست به ( أو بعد طهارتها ( 7 ) ) إن لم تكن أبكارا وتنجّست .
شرح
( 1 ) يعني يجب على المتخلّي تطهير البول بالماء مرّتين ، فلا يطهّر مجرى البول بغير الماء ، وقد تقدّم الحكم بالتعدّد في تطهير محلّ البول .
( 2 ) الغائط اسم فاعل من غاط الحفرة يغوط غوطا : حفر ( أقرب الموارد ) .
والمراد هنا العذرة من الإنسان ، لأنّها تقع في حفرة كثيرا فكأنّها سمّيت باسم المحلّ .
أقول : إنّ لغة العرب أعفّ اللغات كما صرّح بذلك أهل الفنّ حيث أنّها لم توضع فيها الألفاظ الخاصّة لما يستقبح التفوّه به ، ومثل الفرج كناية عن العورة من دون التصريح بها وكذا الغائط بالنسبة إلى العذرة والمجامعة بالنسبة إلى الفعل المخصوص وغيرها .
( 3 ) الألية - بالفتح - : العجيزة مثنّاها أليان ( أقرب الموارد ) .
يعني يجب إزالة الغائط بالماء إذا تعدّى المخرج إلى حواشيه وإن لم يبلغ الأليتين .
( 4 ) يعني يجوز تطهير الغائط بالأحجار لو لم يتعدّ المخرج إلى الحواشي .
( 5 ) بأن تكون الأحجار المذكورة قالعة للنجاسة ، فلا تكفي الأحجار الصقيلة والنجسة والرطبة .
( 6 ) بالجرّ ، صفة للأحجار ، والمراد هو عدم استعمال الأحجار المذكورة في الاستنجاء بحيث تكون متنجّسة .
الأبكار جمع البكر : أوّل كلّ شيء ( أقرب الموارد ) .
( 7 ) فلو استعملت الأحجار في الاستنجاء وتنجّست به اشترطت طهارتها حين