تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ولا فرق ( 1 ) . . . . . .
شرح
الأولى : الشاكّ في الطهارة مع تيقّن الحدث محدث . الثانية : الشاكّ في الحدث مع تيقّن الطهارة متطهّر . الثالثة : الشاكّ فيهما محدث . وفي المسألة الأخيرة ثلاثة أقوال : الأوّل : قول المشهور - وهو الذي قوّاه الشارح رحمه اللّه - الحكم بكونه محدثا ، لكن لا بدليل الاستصحاب المستند إليه في المسألة الأولى والثانية ، بل بدليل اشتغال ذمّته بالإتيان بالصلاة المشروطة بالطهارة ولا تبرأ إلّا بالإتيان بها بالطهارة المتيقّنة ، فلا يجوز الاكتفاء بالمشكوكة ، لاقتضاء الاشتغال اليقينيّ البراءة اليقينيّة . الثاني : قول المحقّق الأوّل والمحقّق الثاني رحمهما اللّه بلزوم أخذ الشاكّ المذكور خلاف ما تيقّن به ، بمعنى أنّه لو تيقّن بالطهارة قبل احتمالي الحدث والطهارة حكم عليه بالحدث ، لأنّ وجوده متيقّن ورفعه مشكوك ، لتساوي احتمالي التقدّم والتأخّر بين الحدث والطهارتين الحاصلتين ، وهكذا لو تيقّن بالحدث فيحكم في حقّه بالطهارة ، لأنّه تيقّن برفع الحدث وشكّ في بطلان الرافع ، لتساوي احتمالي التقدّم والتأخّر كما مرّ . الثالث : قول العلّامة رحمه اللّه في كتابه ( القواعد ) وغيره باستصحاب ما هو المتيقّن قبلهما ، فإذا تيقّن بالحدث قبل الطهارة والحدث الحادثين حكم عليه بالحدث ، وإذا تيقّن بالطهارة قبلهما حكم عليه باستصحابها ، لحصول اليقين بالطهارة والشكّ في نقضها ، لاحتمال حصول الطهارة بعد الحدث ، وجوابه يظهر من دليل القول الثاني للمحقّقين رحمهما اللّه . وقد اختار الشارح رحمه اللّه قول المشهور من هذه الأقوال الثلاثة المذكورة ، وهو الحكم بكون الشاكّ المذكور محدثا . ( 1 ) أي لا فرق في الحكم المشهور بين علم الشاكّ بحاله السابق وبين الشكّ فيه ، خلافا للقول الآتي في قوله « وربّما قيل . . . إلخ » .