بين أن يعلم حاله ( 1 ) قبلهما بالطهارة أو بالحدث ، أو يشكّ .
وربّما قيل ( 2 ) بأنّه يأخذ مع علمه ( 3 ) بحاله ضدّ ( 4 ) ما علمه ، لأنّه إن كان متطهّرا فقد علم نقض تلك الحالة وشكّ في ارتفاع الناقض ( 5 ) ، لجواز تعاقب الطهارتين ، وإن كان محدثا فقد علم انتقاله عنه بالطهارة وشكّ في انتقاضها بالحدث ، لجواز ( 6 ) تعاقب الأحداث .
ويشكل ( 7 ) بأنّ المتيقّن حينئذ ارتفاع الحدث السابق ، أمّا اللاحق ( 8 )
شرح
( 1 ) قوله « حاله » بالنصب ، مفعول به لقوله « أن يعلم » ، وفاعله هو الضمير العائد إلى الشاكّ ، والضمير في قوله « قبلهما » يرجع إلى الحدث والطهارتين الحاصلتين .
( 2 ) هذا هو القول الثاني من الأقوال الثلاثة المذكورة في الهامش 6 من ص 232 للمحقّق الأوّل والمحقّق الثاني رحمهما اللّه .
( 3 ) ولم يذكر حكم عدم علمه بحاله السابق ، لكنّ المحكيّ عن بعض كتب المحقّق الثاني هو وجوب الطهارة مع عدم العلم بالحال السابق على الحدث والطهارتين الحادثتين .
( 4 ) بالنصب ، مفعول لقوله « يأخذ » . يعني أنّ الشاكّ المبحوث عنه لو علم الطهارة يأخذ بالحدث ، ولو علم الحدث يأخذ بالطهارة .
( 5 ) لاحتمال تحقّق الحدث بعد الطهارة الثانية وكون الطهارتين متعاقبتين .
( 6 ) كما إذا تحقّق الحدث الثاني بعد الأوّل وكانت الطهارة بعدهما .
( 7 ) هذا إشكال الحكم بالطهارة في الفرض الثاني ، ومنه يعلم إشكال الفرض الأوّل أيضا ، وحاصله أنّ المتيقّن هو ارتفاع الحدث السابق ، أمّا الحدث اللاحق المتيقّن فلم يعلم رفعه ، لاحتمال تحقّقه بعد الطهارة المتحقّقة قبله .
( 8 ) صفة لموصوف مقدّر هو الحدث . يعني أنّ الحدث العارض لم يعلم رفعه بدليل سبق في الهامش السابق . والضمير في قوله « وقوعه » يرجع إلى الحدث .