تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
( محدث ) ، لتكافؤ ( 1 ) الاحتمالين إن لم يستفد ( 2 ) من الاتّحاد ( 3 ) والتعاقب ( 4 ) حكما ( 5 ) آخر ، هذا هو الأقوى والمشهور ( 6 ) .
شرح
إلى المتأخّر منهما ، ولذا قال الشارح رحمه اللّه في مقام تفسير الضمير « أي في المتأخّر منهما » . يعني أنّ الذي يشكّ في تقدّم الوضوء أو الحدث يحكم عليه بعدم طهارته . ( 1 ) أي لتساوي احتمالي تقدّم الطهارة وتقدّم الحدث ولا ترجيح لأحد الاحتمالين . ( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الشاكّ . يعني أنّ الحكم بكون الشاكّ المذكور محدثا إنّما هو في صورة عدم استفادته من اتّحاد الطهارة والحدث من حيث العدد والتعاقب حكما آخر . وفرض استفادة الحكم الآخر هو ما إذا كان عددهما واحدا ، بمعنى أنّه توضّأ وضوء واحدا وأحدث حدثا واحدا وكان من عادته الوضوء بعد كلّ حدث يصدر عنه وما إذا كان عدد الوضوء والحدث اثنين وكان من عادته الإتيان بالطهارة عقيب كلّ حدث وهكذا فإنّه يتحصّل له إذا العلم بالطهارة ، فلا يحكم في حقّه بالحدث ، وكذا ما لو علم بأنّ الحدث كان عقيب الطهارة فيستفيد أنّه زالت طهارته قطعا ، فلا يجري في حقّه حكم الشاكّ المذكور . ( 3 ) المراد من « الاتّحاد » كون الحدث والطهارة متّحدين ومتساويين من حيث العدد . ( 4 ) المراد من « التعاقب » هو الإتيان بالطهارة عقيب الحدث أو بالعكس . ( 5 ) هذا مفعول به لقوله « لم يستفد » ، وفاعله هو الضمير العائد إلى الشاكّ . والحاصل أنّ الشاكّ المذكور إذا حصل له العلم بعد التدبّر والالتفات يخرج من كونه شاكّا . ( 6 ) يعني أنّ القول بكون الشاكّ في تقدّم الطهارة والحدث بعد تيقّنهما محكوما بما ذكر هو الأقوى عند الشارح والمشهور بين الفقهاء . إيضاح : اعلم أنّ المصنّف رحمه اللّه ذكر حول الشكّ في الوضوء ثلاث مسائل :
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 232 | قدرت الله وجداني فخر