وقع الشكّ ( على حاله ) أي حال الوضوء بحيث لم يكن فرغ منه وإن كان قد تجاوز ذلك البعض ( 1 ) ( إلّا مع الجفاف ( 2 ) ) للأعضاء السابقة عليه ( 3 ) ، ( فيعيد ) لفوات الموالاة .
( ولو شكّ ) في بعضه ( 4 ) ( بعد انتقاله ( 5 ) عنه ) وفراغه منه ( لا يلتفت ) ، والحكم ( 6 ) منصوص متّفق عليه .
شرح
باستصحاب عدم الإتيان . والضمير في قوله « به » يرجع إلى البعض .
ولا يخفى أنّه إذا أتى بالفعل المشكوك فيه وجب عليه الإتيان بما بعده أيضا ليحصل الترتيب ، مثلا إذا شكّ في مسح الرأس عند مسح الرجل اليسرى وجب عليه مسح الرأس ثمّ مسح الرجل اليمنى ثمّ اليسرى .
( 1 ) أي وإن كان قد تجاوز محلّ الفعل المشكوك فيه كما ذكرناه في الهامش السابق .
( 2 ) الجفاف مصدر من جفّ الثوب وغيره جفافا وجفوفا : يبس ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى البعض المشكوك فيه . يعني أنّ الاكتفاء بالإتيان بالفعل المشكوك فيه إنّما هو مع عدم جفاف الأعضاء السابقة عليه ، وإلّا يجب الإتيان بالوضوء ثانيا لفوات الموالاة .
( 4 ) الضمير في قوله « بعضه » يرجع إلى الوضوء .
( 5 ) لا يخفى أنّ المسألة السابقة كانت في خصوص الشكّ قبل الفراغ من الوضوء ، وحكمها هو الإتيان بالفعل المشكوك فيه عملا بالأصل ، وهذه المسألة تكون في خصوص الشكّ بعد الفراغ من الوضوء ، وحكمها هو عدم الاعتناء بالشكّ ، لأنّ هذا الشكّ لا اعتبار به ، عملا بقاعدة الفراغ .
والضميران في قوليه « انتقاله » و « فراغه » يرجعان إلى الشاكّ ، كما أنّ الضميران في قوليه « عنه » و « منه » يرجعان إلى الوضوء .
( 6 ) اللام تكون للعهد الذكريّ . يعني أنّ الحكم المذكور - وهو وجوب إعادة الفعل