تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بهذا صدق الشكّ فيه في أثنائه ، وأمّا الشكّ في أنّه هل توضّأ أو هل شرع فيه أم لا فلا يتصوّر تحقّقه في الأثناء ( 1 ) . وقد ذكر المصنّف في مختصريه ( 2 ) الشكّ في النيّة في أثناء الوضوء وأنّه يستأنف ، ولم يعبّر بالشكّ في الوضوء إلّا هنا ( 3 ) . ( و ) الشاكّ فيه ( 4 ) بالمعنى المذكور ( 5 ) ( بعده ) أي بعد الفراغ ( لا يلتفت ) كما لو شكّ ( 6 ) في غيرها من الأفعال . ( و ) الشاكّ ( في البعض ( 7 ) يأتي به ) أي بذلك البعض المشكوك فيه إذا
شرح
ما وقع من الأفعال عبثا وغير معتدّ به . والضمير في قوله « بدونها » يرجع إلى النيّة . ( 1 ) لأنّه إذا كان مشتغلا بأفعال الوضوء لم يكن لتصوير الشكّ في أنّه هل شرع فيها أم لا محلّ . ( 2 ) المراد من المختصرين هو الدروس والبيان ، فإنّ المصنّف رحمه اللّه أحسن فيهما التعبير عن الشكّ في نيّة الوضوء حينه ، فلا تحتاج عبارته هناك إلى تأويل بخلاف عبارته هنا . ( 3 ) فإنّ تعبير المصنّف عن الشكّ في النيّة في هذا الكتاب بقوله « والشاكّ فيه في أثنائه يستأنف » لا يتمّ إلّا بتأويل الشكّ كذلك إلى الشكّ في نيّة الوضوء حين اشتغاله به . ( 4 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الوضوء . ( 5 ) المراد من « المعنى المذكور » هو الشكّ في نيّة الوضوء لا في نفسه ، لأنّ المتوضّئ إذا فرغ من أفعال الوضوء وتيقّن بالإتيان بأفعال الوضوء فكيف يتصوّر في حقّه الشكّ فيه ؟ ( 6 ) يعني كما أنّ الشاكّ في أفعال الوضوء غير النيّة بعد الفراغ منه لا يعتني بشكّه كذلك الحال فيما إذا شكّ في نيّته ، لأنّها أيضا من أفعال الوضوء إلّا أنّها أمر قلبيّ . والضمير في قوله « غيرها » يرجع إلى النيّة . ( 7 ) يعني أنّ الشاكّ في الإتيان ببعض أفعال الوضوء في حاله يجب عليه الإتيان ، عملا