( بالبطن ، عكس المرأة ( 1 ) ) ، فإنّ السنّة لها البدأة بالبطن والختم ( 2 ) بالظهر .
كذا ذكره الشيخ ، وتبعه عليه المصنّف هنا ( 3 ) وجماعة ، والموجود ( 4 ) في النصوص بدأة الرجل بظهر الذراع ، والمرأة بباطنه ، من غير فرق فيهما بين الغسلتين ، وعليه ( 5 ) الأكثر .
شرح
غسل اليدين بظهرهما أوّلا ، ثمّ يغسل بطنهما ثانيا بقصد الاستحباب في الغسلة الثانية والوجوب في الأولى .
( 1 ) فالمستحبّ للمرأة هو أن تغسل بطن اليدين أوّلا بقصد الوجوب ، وظهرهما ثانيا بقصد الاستحباب .
( 2 ) والمراد من « الختم » هو الغسلة الثانية .
( 3 ) أي في اللمعة الدمشقيّة . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه تبع الشيخ رحمه اللّه في هذا الكتاب ، وكذا جماعة من الفقهاء .
( 4 ) هذا ردّ من الشارح رحمه اللّه على المصنّف رحمه اللّه بأنّه فرّق بين الغسلتين باستحباب بدء الأولى بالظهر ، والثانية بالبطن في الرجل ، وبعكسه في المرأة ، مع أنّه لم يرد في الرواية إلّا بدء الرجل بظهر الذراع والمرأة بباطنه بلا فرق بين الغسلتين ، وقد أفتى أكثر العلماء بعدم الفرق بينهما ، فلا وجه للفرق المذكور .
( 5 ) أي أكثر الفقهاء قائلون بعدم الفرق بينهما . ومن النصوص المطلقة الواردة في المسألة خبران منقولان في كتاب الوسائل :
الأوّل : محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : فرض اللّه على النساء في الوضوء للصلاة أن يبتدئن بباطن أذرعهنّ ، وفي الرجل بظاهر الذراع ( الوسائل : ج 1 ص 328 ب 40 من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة ح 1 ) .