تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
( ويتخيّر الخنثى ) بين البدأة بالظهر والبطن على المشهور ( 1 ) وبين الوظيفتين ( 2 ) على المذكور .

[ القول في الشكّ في الأثناء ]

( والشاكّ فيه ) أي في الوضوء ( في أثنائه يستأنف ) . والمراد ( 3 ) بالشكّ فيه نفسه في الأثناء الشكّ في نيّته ، لأنّه إذا شكّ فيها ( 4 ) فالأصل عدمها ، ومع ذلك ( 5 ) لا يعتدّ بما وقع من الأفعال بدونها ، و
شرح
الثاني : محمّد بن عليّ بن الحسين قال : قال الرضا عليه السّلام : فرض اللّه عزّ وجلّ على الناس في الوضوء أن تبدأ المرأة بباطن ذراعيها ، والرجل بظاهر الذراع ( المصدر السابق : ح 2 ) . ( 1 ) يعني أنّ الخنثى يتخيّر بين البدأة بالظهر والبطن ، عملا بإطلاق الرواية الواردة في خصوص المرأة والرجل ، كما تقدّم على المشهور بين الفقهاء . ( 2 ) المراد من « الوظيفتين » هو بدأة الرجل بغسل ظهر اليدين والختم بغسل بطنهما وبدأة المرأة بغسل بطنهما والختم بغسل ظهرهما كما اختاره المصنّف رحمه اللّه . القول في الشكّ في الأثناء ( 3 ) يعني أنّ المراد من الشكّ في أثناء الوضوء هو الشكّ في نيّة الوضوء ، لأنّ الشكّ في أصل الوضوء في أثنائه لا معنى له ، لأنّه إذا كان مشتغلا بأفعال الوضوء فكيف يشكّ فيه نفسه ؟ والضميران في قوليه « فيه » و « نفسه » يرجعان إلى الوضوء . ( 4 ) يعني أنّ المشتغل بأفعال الوضوء إذا شكّ في نيّة الوضوء وجب عليه استيناف الأفعال المأتيّ بها ، عملا باستصحاب عدم النيّة ، فتكون الأفعال المأتيّ بها عبثا ، لعدم كونها من الوضوء إذا صدرت بلا نيّة . والضميران في قوليه « فيها » و « عدمها » يرجعان إلى النيّة . ( 5 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو عدم النيّة . يعني أنّه إذا عمل بأصالة عدم النيّة كان
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 228 | قدرت الله وجداني فخر