فيحرم وإن كان ( 1 ) الفضل في مقدار ثلاث أصابع .
( ثمّ ) مسح ( 2 ) بشرة ( ظهر الرجل اليمنى ) من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ( 3 ) ، وهما قبّتا القدمين على الأصحّ .
شرح
( 1 ) يعني أنّ الأفضل في مسح الرأس هو المسح بثلاث أصابع متّصلة ، وهذا من جهة العرض ، وأمّا من جهة الطول فيكفي الإمرار ولو بمسمّاه .
* من حواشي الكتاب : وقيل بوجوب هذا المقدار ، هذا كلّه في العرض ، وأمّا في الطول فالظاهر فيه الاكتفاء في الجملة بما يسمّى مسحا بإمرار عليه لا مجرّد الوضع ( حاشية جمال الدين رحمه اللّه ) .
( 2 ) الواجب الآخر من واجبات الوضوء هو مسح بشرة ظهر الرجل اليمنى من رؤوس الأصابع إلى الكعبين .
* من حواشي الكتاب : قوله « مسح بشرة ظهر الرجل . . . إلخ » ظاهره أنّه لا يجزي المسح على الشعر في الرجلين ، بل يتحتّم المسح على البشرة ، كما صرّح به في شرح الإرشاد ، ولم أقف في كلام غيره على تصريح به .
والظاهر صدق الامتثال بالمسح على الشعر أيضا بصدق المسح على الرجل بذلك عرفا إلّا إذا كان طويلا خارجا عن المعتاد لا سيّما أنّه ليس فيه الباء الدالّة على الإلصاق ، كما في شرح الدروس وبنائه على قراءة النصب فيأَرْجُلَكُمْ.
وأمّا عدم التعرّض لذلك في الأخبار حيث ذكر حكم الشعر في الرأس دون الرجل فهو بملاحظة الغالب فيهما ( حاشية جمال الدين رحمه اللّه ) .
( 3 ) الكعب : العظمان الناشزان من جانبي القدم ( المنجد ) .
أقول : اختلفوا في المراد من معنى الكعب ، قال بعض : هو عبارة عن القبّة الموجودة في ظهر القدم ، وقال بعض آخر : إنّه عبارة عن مفصل الساق عن الرجل ، وقال الشارح رحمه اللّه : إنّ الكعب هو قبّة القدم على القول الأصحّ .