فيه ( 1 ) دون الغسل ، للدلالة ( 2 ) عليه ب « من » و « إلى » ، وهو ( 3 ) كذلك فيهما على أصحّ القولين .
وفي الدروس رجّح منع النكس ( 4 ) في الرأس دون الرجلين ، وفي البيان عكس ( 5 ) ، ومثله ( 6 ) في الألفيّة .
( مرتّبا ( 7 ) ) بين أعضاء الغسل والمسح بأن يبتدئ بغسل الوجه ثمّ
شرح
النكس مصدر من نكسه نكسا : قلبه على رأسه وجعل أسفله أعلاه ، ومقدّمه مؤخّره ، وفي القرآن :ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ، ( أقرب الموارد ) .
( 1 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى المسح . يعني يجوز النكس والمسح من السافل إلى العالي في المسح ، لكن لا يجوز ذلك في الغسل ، لأنّه إنّما يجب أن يكون من العالي إلى السافل .
( 2 ) أي لدلالة قول المصنّف « من المرفق إلى أطراف الأصابع » على لزوم رعاية الترتيب من العالي إلى السافل في الغسل ، لأنّ هذا المعنى هو مدلول حرفي « من » و « إلى » .
والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الترتيب .
( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الحكم ، وفي قوله « فيهما » يرجع إلى مسح الرأس والرجلين . يعني أنّ الحكم المستفاد من عبارة المصنّف رحمه اللّه - وهو وجوب الترتيب في الغسل - هو الحكم في المسحين على الأصحّ من القولين .
( 4 ) قال المصنّف في كتابه ( الدروس ) : لا يجزي النكس على الأولى ، ولا تقديم اليسرى على اليمنى ، ولا مسحهما معا احتياطا .
( 5 ) أي قال برجحان منع النكس في الرجلين دون الرأس .
( 6 ) يعني قال المصنّف رحمه اللّه في كتابه ( الألفيّة ) بمثل ما قال به في كتابه ( البيان ) .
( 7 ) بصيغة اسم الفاعل من باب التفعيل حال عن المتوضّئ . يعني أنّ الواجب الآخر