الذي لا يخرج بمدّه عن حدّه ( 1 ) .
واكتفى المصنّف بالرأس ( 2 ) تغليبا لاسمه على ما نبت عليه ( بمسمّاه ) أي مسمّى المسح ولو بجزء من إصبع ممرّا ( 3 ) له على الممسوح ليتحقّق اسمه لا بمجرّد وضعه ، ولا حدّ لأكثره ( 4 ) .
نعم يكره الاستيعاب ( 5 ) إلّا أن يعتقد شرعيّته ، . . . . . . . .
شرح
كما فصّل .
أقول : يلزم في مقام تعيين مقدار مقدّم الرأس تقسيمه إلى أربع : اليمين واليسار والخلف والقدّام ، والربع المقدّم هو مقدار مقدّم الرأس الذي يجب مسحه بما يصدق عليه اسم المسح .
( 1 ) بأن لا يخرج الشعر عن الربع المقدّم من الرأس إلى مكان آخر .
( 2 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه اكتفى بقوله « مقدّم الرأس » ولم يقل « ثمّ مسح الشعر الموجود النابت على مقدّم الرأس » للتغليب ، لأنّ الرأس يطلق على الشعر الموجود النابت عليه أيضا .
( 3 ) قوله « ممرّا » - بصيغة اسم الفاعل - حال ، وذو الحال - وهو غير مذكور لفظا - هو الشخص الماسح ، والضمير في قوله « له » يرجع إلى الجزء . يعني يجب إمرار جزء من الإصبع على الشعر النابت على الرأس ، فلا يكفي وضع جزء من الإصبع على الرأس .
( 4 ) يعني لا يتعيّن حدّ لأكثر مسح شعر مقدّم الرأس ، بمعنى أنّه يجوز مسح شعر جميع مقدّمه .
( 5 ) المراد من « الاستيعاب » هو إحاطة المسح بجميع الرأس يمينا ويسارا وخلفا وقدّاما كما يفعله العامّة ، هذا إذا لم يقصد الماسح شرعيّته ، فلو اعتقد وجوب مسح الرأس استيعابا حكم عليه بالحرمة ، لكونه بدعة ، وهي إدخال ما ليس من الدين في الدين على أنّه من الدين .