والأقوى عدم وجوب تخليل الشعر مطلقا ( 1 ) وفاقا للمصنّف في الذكرى والدروس ( 2 ) وللمعظم ( 3 ) .
ويستوي في ذلك شعر اللحية والشارب والخدّ ( 4 ) والعذار ( 5 ) والحاجب والعنفقة ( 6 ) والهدب ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أي بلا فرق بين الشعر الكثير والخفيف .
( 2 ) عبارة المصنّف رحمه اللّه في الدروس ص 4 هي هكذا : وتخليل ما يمنع وصول الماء إذا خفّ احتياطا ، والمشهور عدم الوجوب ، نعم يستحبّ وإن كثف .
( 3 ) أي لمعظم الفقهاء وكثير منهم .
والدليل على الحكم بعدم وجوب تخليل الشعر خفيفا كان أو كثيفا هو أخبار نقلت في كتاب الوسائل ، ننقل اثنتين منها :
الأولى : محمّد بن يعقوب بإسناده عن زرارة قال : قلت له : أرأيت ما كان تحت الشعر ؟ قال : كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء ( الوسائل : ج 1 ص 335 ب 46 من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة ح 2 ) .
الثانية : ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : أرأيت ما أحاط به الشعر ؟ فقال : كلّ ما أحاط به من الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء ( المصدر السابق : ح 3 ) .
( 4 ) بالجرّ ، عطف على قوله « اللحية » . يعني لا فرق في عدم وجوب تخليل الشعر بين اللحية وشعر الخدّ .
( 5 ) بكسر العين ، وقد تقدّم معناه في الهامش 3 من ص 208 .
( 6 ) العنفقة ج عنافق : شعيرات بين الشفة السفلى والذقن ( المنجد ) .
( 7 ) الهدب والهدب ج أهداب : شعر أشفار العينين ( المنجد ) .