[ القول في الغسلتين ]
( وجري ( 1 ) الماء ) بأن ( 2 ) ينتقل كلّ جزء من الماء عن محلّه ( 3 ) إلى غيره بنفسه أو بمعين ( 4 ) ( على ما دارت ( 5 ) عليه الإبهام ) بكسر الهمزة ( والوسطى ) من الوجه ( عرضا وما بين القصاص ( 6 ) ) - مثلّث القاف ( 7 ) - ، وهو منتهى منبت شعر الرأس ( 8 ) ( إلى آخر الذقن ( 9 ) ) - بالذال المعجمة والقاف المفتوحة - منه ( 10 ) ( طولا ) مراعيا في ذلك مستوى الخلقة في
شرح
القول في الغسلتين
( 1 ) بالرفع ، عطف على قوله المرفوع « النيّة » في قوله « وواجبه النيّة » . يعني أنّ الثاني من الأمور الواجبة مراعاتها في الوضوء هو جري الماء . . . إلخ .
( 2 ) هذا بيان لجري الماء ، والمراد منه كون الماء بقدر يجري من محلّ إلى غيره حتّى يصدق عليه الغسل لا المسح ، فإنّ الماء لو لم يكن بمقدار يجري إلى غير محلّه أطلق على استعماله المسح .
( 3 ) الضمير في قوله « محلّه » يرجع إلى الماء ، وفي قوله « غيره » يرجع إلى المحلّ .
( 4 ) المراد من « المعين » هو اليد ، بمعنى أن يجري الماء على الوجه من محلّ إلى آخر بإعانة يد المتوضّئ لا بأن يجري هو نفسه .
( 5 ) أي بمقدار يحيط به إصبعا الإبهام والوسطى ، وهذا مناط ما يجب غسله من الوجه عرضا .
( 6 ) قصاص الشعر - بتثليث القاف - : حيث ينتهي نبته من مقدّمه أو مؤخّره ( المنجد ) .
( 7 ) أي بضمّ القاف وفتحها وكسرها .
( 8 ) والمراد منتهى منبت الشعر من مقدّم الرأس لا من مؤخّرها .
( 9 ) الذقن والذقن : مجتمع اللحيين من أسفلهما ( أقرب الموارد ) .
( 10 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى الوجه . يعني أنّ ما يجب غسله من الوجه عبارة