مطلقا ( 1 ) أو الرفع حيث يمكن .
والمراد ( 2 ) رفع حكم الحدث ، وإلّا فالحدث إذا وقع لا يرتفع .
ولا شبهة ( 3 ) في إجزاء النيّة المشتملة على جميع ذلك وإن ( 4 ) كان في وجوب ما عدا القربة نظر ، لعدم نهوض دليل عليه .
شرح
الثالث : قصد التقرّب إلى اللّه تعالى بكون فعله امتثالا لأمره أو موافقة لطاعته أو طلبا للرفعة عنده كما أوضحناه .
الرابع : قصد الاستباحة بأن يقصد كون الوضوء مبيحا للصلاة أو رافعا للحدث .
( 1 ) أي سواء كان الوضوء رافعا للحدث أيضا أم لا مثل وضوء المرأة المستحاضة أو السلس البول أو المبطون ، فإنّ وضوءهم يبيح الصلاة ، لكن لا يمكن رفع الحدث به .
( 2 ) اعلم أنّ الحدث يستعمل في معنيين :
الأوّل : في الأسباب الموجبة للوضوء مثل البول والغائط والنوم وغيرها ممّا تقدّم ، فرفع هذه المذكورات بعد الحدوث لا يتصوّر ، لأنّ البول مثلا لا يمكن رفعه بعد الحدوث .
الثاني : في الحالة النفسانيّة التي تحدث للإنسان بعد تحقّق كلّ واحدة من هذه المذكورات ، وهي تمنع الدخول في الصلاة والطواف وما يشترط فيه الوضوء ، فالمراد من كون الوضوء رافعا للحدث إنّما هو بهذا المعنى الثاني لا الأوّل .
والمراد من قول الشارح رحمه اللّه « رفع حكم الحدث » هو رفع الحالة النفسانيّة العارضة للإنسان بعد البول وغيره التي توجب عدم الدخول فيما يشترط فيه الوضوء ، والوضوء يرفع حكم الحالة المذكورة ، فيجوز الدخول فيما يشترط ذلك فيه .
( 3 ) يعني لو اجتمعت الأمور المذكورة من الوجوب والقربة والاستباحة في النيّة فلا إشكال في كفايتها ، لكن في الاستدلال على وجوب غير التقرّب في النيّة إشكال ، لعدم الدليل عليه .
( 4 ) قوله « إن » وصليّة ، والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى ما عدا القربة .