تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
عبادة واجبة مشروطة به ، وإلّا نوى ( 1 ) الندب ، ولم يذكره ( 2 ) ، لأنّه خارج عن الفرض . ( والتقرّب ( 3 ) ) به إلى اللّه تعالى بأن يقصد فعله للّه امتثالا لأمره ( 4 ) ، أو موافقة لطاعته ، أو طلبا للرفعة ( 5 ) عنده بواسطته تشبيها بالقرب المكانيّ ، أو مجرّدا عن ذلك ( 6 ) ، فإنّه تعالى غاية كلّ مقصد .
شرح
( 1 ) فإنّ التوضّؤ في غير وقت الوجوب لا يصحّ إلّا بنيّة الاستحباب . ( 2 ) يعني أنّ عدم ذكر المصنّف رحمه اللّه اشتمال النيّة على الندب إنّما هو لكون الغرض الأصليّ هنا هو بيان الواجب من الوضوء . ( 3 ) بالجرّ ، عطف على مدخول « على » الجارّة في قوله « مشتملة على الوجوب » ، فلو توضّأ من دون قصد التقرّب به إلى اللّه تعالى حكم عليه بالبطلان . ( 4 ) الضمائر في أقواله « لأمره » و « لطاعته » و « عنده » ترجع إلى اللّه تعالى . ( 5 ) بأن يقصد فعله للّه تعالى وهو يطلب الرفعة عنده من حيث الدرجة والفضيلة . الرفعة : ارتفاع القدر والمنزلة ( أقرب الموارد ) . ( 6 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو ما ذكر من التفاسير الثلاثة المذكورة للتقرّب في قوله « امتثالا لأمره ، أو موافقة لطاعته ، أو طلبا للرفعة » . يعني يجوز الاكتفاء بقصد الفعل للّه تعالى ، لأنّه الغاية والنهاية لكلّ شيء ، إنّا للّه وإنّا إليه راجعون . اعلم أنّ الشارح رحمه اللّه فسّر التقرّب بمعان أربعة : الأوّل : قصد الامتثال لأمر اللّه تعالى بالوضوء ، فإنّه أمر بالوضوء فيجب الامتثال . الثاني : قصد موافقة الطاعة وطلب رضى اللّه تعالى ، ولا يخفى زيادة هذا عن الأوّل من حيث الدرجة والرتبة ، لأنّ المقصود في الأوّل هو الامتثال لأمر الوضوء وفي الثاني هو الموافقة لطاعته ولو لم يؤمر بخصوص الوضوء .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 203 | قدرت الله وجداني فخر