تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

[ واجبات الوضوء ]

[ القول في النيّة ]

( وواجبه ( 1 ) ) أي واجب الوضوء ( النيّة ( 2 ) ) ، وهي القصد إلى فعله . ( مقارنة لغسل ( 3 ) الوجه ) المعتبر شرعا ، وهو أوّل جزء من أعلاه ، لأنّ ( 4 ) ما دونه ( 5 ) لا يسمّى غسلا شرعا ، ولأنّ المقارنة تعتبر لأوّل أفعال الوضوء ، والابتداء بغير الأعلى ( 6 ) لا يعدّ فعلا . ( ومشتملة ( 7 ) على ) قصد ( الوجوب ) إن كان واجبا بأن كان في وقت
شرح
واجبات الوضوء القول في النيّة ( 1 ) يعني أنّ من واجبات الوضوء النيّة ، لأنّ الوضوء من العبادات ، فلا يصحّ إلّا مع النيّة المشتملة على التقرّب . ( 2 ) من نوى الشيء ينويه نواة ونيّة ونية ( واويّ العين ، يائيّ اللام ) : قصده وعزم عليه ( أقرب الموارد ) . ( 3 ) بفتح الغين . يعني تجب النيّة للوضوء عند الشروع في غسل الوجه من أوّل جزء منه وهو أعلاه . ( 4 ) هذا تعليل لوجوب النيّة عند غسل أعلى الوجه الذي يجب الشروع منه ، وعلى هذا التعليل لا تكفي النيّة عند غسل غير أوّل الوجه مثل ما إذا شرع المتوضّئ في الغسل من وسط الوجه ، لأنّ الغسل هكذا ليس بغسل شرعيّ . ( 5 ) قوله « دونه » بمعنى غيره ، والضمير فيه يرجع إلى أوّل جزء من أعلى الوجه . ( 6 ) فغسل منتهى الوجه أو وسطه من دون الشروع فيه من أعلاه لا يعدّ غسلا شرعيّا ، فلا تكفي النيّة عند غسل غير أوّل جزء من أعلى الوجه . ( 7 ) هذا الشرط هو ثاني شروط صحّة النيّة ، فإنّها يجب كونها مشتملة على قصد الوجوب أو الندب إذا لم يكن الوضوء واجبا .