سائرها ( 1 ) ، فلذا خصّه ، أمّا البصر فهو أضعف ( 2 ) من كثير منها ، فلا وجه لتخصيصه ( 3 ) .
( ومزيل ( 4 ) العقل ) من جنون وسكر وإغماء .
( والاستحاضة ) على وجه يأتي تفصيله ( 5 ) .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « سائرها » يرجع إلى الحواسّ المفهوم بالقرينة .
والحاصل أنّ تخصيص المصنّف رحمه اللّه السمع والبصر من بين الحواسّ بالذكر إنّما هو لاستلزام استهلاكهما استهلاك سائر الحواسّ .
( 2 ) ولعلّ الأضعفيّة إنّما هي باعتبار غلبة النوم على البصر قبل غلبته على سائر الحواسّ .
والضمير في قوله « منها » يرجع إلى الحواسّ المفهوم بالقرينة .
( 3 ) يعني فلا وجه لتخصيص المصنّف رحمه اللّه البصر بالذكر دون الأمور الثلاثة الباقية من الحواسّ .
( 4 ) الخامس من موجبات الوضوء هو ما يوجب زوال العقل مثل الجنون ، فإذا عرض للمتوضّئ الجنون أو السكر أو الإغماء بطل وضوؤه كما هو شأن سائر الأحداث المبطلة للوضوء .
( 5 ) فإنّ الاستحاضة - إجمالا - على أقسام ثلاثة :
الأوّل : القليلة ، وهي لا توجب الوضوء لكلّ واحدة من الصلوات الخمس .
الثاني : المتوسّطة ، وهي توجب غسلا واحدا لصلاة الصبح والوضوء لكلّ صلاة .
الثالث : الكثيرة ، وهي توجب الأغسال الثلاثة للصبح والظهرين والعشاءين والوضوء لكلّ واحدة من الصلوات الخمس أيضا .