تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
سائرها ( 1 ) ، فلذا خصّه ، أمّا البصر فهو أضعف ( 2 ) من كثير منها ، فلا وجه لتخصيصه ( 3 ) . ( ومزيل ( 4 ) العقل ) من جنون وسكر وإغماء . ( والاستحاضة ) على وجه يأتي تفصيله ( 5 ) .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « سائرها » يرجع إلى الحواسّ المفهوم بالقرينة . والحاصل أنّ تخصيص المصنّف رحمه اللّه السمع والبصر من بين الحواسّ بالذكر إنّما هو لاستلزام استهلاكهما استهلاك سائر الحواسّ . ( 2 ) ولعلّ الأضعفيّة إنّما هي باعتبار غلبة النوم على البصر قبل غلبته على سائر الحواسّ . والضمير في قوله « منها » يرجع إلى الحواسّ المفهوم بالقرينة . ( 3 ) يعني فلا وجه لتخصيص المصنّف رحمه اللّه البصر بالذكر دون الأمور الثلاثة الباقية من الحواسّ . ( 4 ) الخامس من موجبات الوضوء هو ما يوجب زوال العقل مثل الجنون ، فإذا عرض للمتوضّئ الجنون أو السكر أو الإغماء بطل وضوؤه كما هو شأن سائر الأحداث المبطلة للوضوء . ( 5 ) فإنّ الاستحاضة - إجمالا - على أقسام ثلاثة : الأوّل : القليلة ، وهي لا توجب الوضوء لكلّ واحدة من الصلوات الخمس . الثاني : المتوسّطة ، وهي توجب غسلا واحدا لصلاة الصبح والوضوء لكلّ صلاة . الثالث : الكثيرة ، وهي توجب الأغسال الثلاثة للصبح والظهرين والعشاءين والوضوء لكلّ واحدة من الصلوات الخمس أيضا .