وإطلاق الموجب ( 1 ) على هذه الأسباب باعتبار إيجابها الوضوء عند
شرح
( 1 ) بصيغة اسم الفاعل .
إيضاح : من المهمّ ملاحظة ما بين الموجب والناقض والسبب من النسب الأربع .
أمّا النسبة بين السبب وبين الموجب والناقض كليهما فهي العموم والخصوص المطلقان ، لأنّ كلّ ما يصدق عليه الناقض والموجب يصدق عليه السبب أيضا مثل الحدث العارض للمتطهّر عند حلول الفريضة ، فإنّه ناقض لبطلان الطهارة الموجودة به ، وأيضا موجب لوجوب التطهّر المشروط في الصلاة به ، وأيضا سبب ، لأنّ الحدث الحاصل إن كان أصغر كان سببا للوضوء أو التيمّم بدلا ، وإن كان أكبر كان سببا للغسل أو التيمّم كذلك .
أمّا وجود السبب بدونهما - بمعنى صدق عنوان السبب خاصّة - فهو مثل ما إذا حصل الحدث خارج الوقت مع عدم كون المحدث متطهّرا ، فإنّ الحدث هنا سبب شرعيّ وليس موجبا للوضوء ، لعدم وجوب الفريضة قبل الوقت ، وأيضا ليس ناقضا ، لعدم نقضه طهارة .
وأمّا النسبة بين الموجب والناقض فهي العموم والخصوص من وجه .
مادّة الاجتماع ما إذا حصل الحدث في وقت الفريضة والمحدث متوضّئ فيصدق إذا على الحدث أنّه ناقض ، لبطلان الوضوء به كما أنّه يصدق عليه أنّه موجب ، لوجوب الوضوء بعده للفريضة .
مادّة افتراق الناقض ما إذا حصل الحدث قبل حضور وقت الفريضة والمحدث متوضّئ ، فإنّ الحدث يبطل به الوضوء مع أنّ الطهارة لا تجب ، فإنّ الوضوء واجب شرطيّ للفريضة ولم يدخل وقت الفريضة - في الفرض - بعد .
مادّة افتراق الموجب ما إذا حصل الحدث بعد دخول وقت الفريضة والمحدث غير متوضّئ ، فهذا الحدث لا يصدق عليه اسم الناقض ، لعدم نقضه وضوء ، لكن يصدق عليه اسم الموجب ، لأنّ كلّ حدث حصل في وقت الفريضة يكون موجبا للوضوء .