ولا فرق في الأرض بين الجافّة والرطبة ما لم تخرج عن اسم الأرض ( 1 ) .
وهل يشترط طهارتها ؟ وجهان ( 2 ) ، وإطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدمه ( 3 ) .
والمراد بالنعل ما يجعل أسفل الرجل للمشي وقاية من الأرض ونحوها ( 4 ) ولو من خشب .
شرح
وقد جفّا بعد كفى في تطهيرهما إمساسهما الأرض وزوالهما بذلك بلا احتياج إلى المشي والدلك .
( 1 ) ولا تصدق الأرض على الطين الرقيق مثلا .
( 2 ) وجه اشتراط الطهارة هو أنّ فاقد الطهارة كيف يكون مطهّرا ، ووجه عدم اشتراطها هو إطلاق الروايات الدالّة على كون الأرض مطهّرة .
ومن الروايات المطلقة ما نقل في كتاب الوسائل :
محمّد بن إدريس ( في آخر السرائر ) نقلا من نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن المفضّل بن عمر عن محمّد الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : إنّ طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربّما مررت فيه وليس عليّ حذاء ، فيلصق برجلي نداوته ، فقال : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس ، إنّ الأرض تطهّر بعضها بعضا ، قلت : فأطأ على الروث الرطب ، قال : لا بأس ، أنا واللّه ربّما وطئت عليه ثمّ اصلّي ولا أغسله ( الوسائل : ج 2 ص 1048 ب 32 من أبواب النجاسات من كتاب الطهارة ح 9 ) .
( 3 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى اشتراط الطهارة .
( 4 ) أي وقاية من مثل الأرض . يعني أنّ النعل تشمل كلّ ما يجعله الإنسان رجله فيه ليحفظها من إصابتها الأرض وأمثال الأرض ، سواء كانت من الجلود أو الخشب أو غيرها .