( والشمس ( 1 ) ما جفّفته ) بإشراقها ( 2 ) عليه وزالت عين النجاسة عنه ( من الحصر ( 3 ) والبواري ( 4 ) ) من المنقول ، ( وما لا ينقل ) عادة مطلقا ( 5 ) من الأرض وأجزائها ( 6 ) والنبات ( 7 ) والأخشاب ( 8 ) والأبواب المثبتة ( 9 )
و
شرح
( 1 ) الخامس من المطهّرات هو الشمس ، وهي مطهّرة بشرطين :
الأوّل : تجفيفها ما تطلع عليه بإشراقها ، فلو جفّ بسبب غير إشراق الشمس كالريح والهواء أو بحرارة الشمس بلا إشراق منها لم يطهّر .
الثاني : زوال عين النجاسة ، فلو بقي الغائط والدم وغيرهما لم يطهّر بإشراق الشمس ، نعم مثل البول والماء المتنجّس يطهّران إذا جفّا بإشراق الشمس عليهما .
( 2 ) الضمير في قوله « بإشراقها » يرجع إلى الشمس ، وفي قوله « عليه » يرجع إلى « ما » الموصولة .
( 3 ) الحصر جمع ، مفرده الحصير : البساط الصغيرة من النبات وكلّ ما نسج ( المنجد ) .
( 4 ) البواري جمع ، مفرده البورياء والبوريّ والبوريّة : الحصير المنسوج من القصب ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) أي بلا فرق بين أن يكون غير المنقول عادة قابلا للنقل ولو بالمشقّة أو يستحيل نقله مثل الأرض والمساكن .
والحاصل أنّ الشمس مطهّرة لمثل الحصر والبواري من المنقولات لا لجميع المنقولات ، كما أنّها تطهّر غير المنقولات عادة وإن أمكن نقلها بالمشقّة أو بلا مشقّة مثل صغار الأحجار والتراب من أجزاء الأرض .
( 6 ) مثل الأحجار المتّصلة بالأرض وإن أمكن قلعها .
( 7 ) بالجرّ ، عطف على مدخول « من » الجارّة في قوله « من الأرض » ، وهذا وما عطف هو عليه وما عطف عليه بيان لما لا ينقل .
( 8 ) جمع الخشب : ما غلظ من العيدان ( المنجد ) .
( 9 ) بصيغة اسم المفعول ، وهي الأبواب التي أثبتت لا ما لم تثبت .