المستنجى منه أو محلّه ( 1 ) .
[ الرابعة : المطهّرات العشرة ]
( الرابعة ( 2 ) : المطهّرات ( 3 ) عشرة : )
[ القول في أسمائها ]
( الماء ) وهو مطهّر ( مطلقا ( 4 ) ) من سائر ( 5 ) النجاسات التي تقبل التطهير .
شرح
( 1 ) بالجرّ ، عطف على مدخول « عن » الجارّة ، وهذه الفقرة إشارة إلى ثالث شروط طهارة ماء الاستنجاء . ومعنى العبارة هو هكذا : ما لم تصب الغسالة نجاسة خارجة عن محلّ الحدث .
الرابعة : المطهّرات العشرة
( 2 ) أي المسألة الرابعة من المسائل التي قال عنها في الصفحة 143 « مسائل » .
( 3 ) بصيغة اسم الفاعل مبتدأ ، وخبره قوله « عشرة » .
( 4 ) إشارة إلى عدم الفرق بين النجاسات ، فإنّها تطهّر بالماء منفردا أو مع ضمّ مسح التراب إليه كما هو الحال في ولوغ الكلب ، فالماء مطهّر مطلقا إمّا بنفسه خاصّة أو مع ضمّ غيره إليه حسب ما يقتضيه تطهير النجاسة نعم ، بعض النجاسات لا يقبل التطهير بالماء مثل الكافر ، فإنّ طهارته إنّما هي بالشهادتين ، وكذا الكلب والخنزير ، فإنّهما لا يطهّران إلّا بالاستحالة لا بالماء .
( 5 ) هذا تفسير لقوله « مطلقا » ، ولفظ « سائر » هنا بمعنى الجميع . يعني أنّ الماء مطهّر لما يتنجّس بإصابة جميع النجاسات ، فالماء إمّا علّة تامّة للتطهير أو جزء علّته ، كما في إناء تنجّس بولوغ الكلب ، فإنّه يطهّر بالتعفير والماء كما تقدّم .
هذا ولكنّ الشارح رحمه اللّه صرّح في كتاب الحجر بأنّ استعمال لفظ « سائر » في معنى الجميع من الأغلاط ، وعبارته هناك هكذا : وإن كان قد ضعّف إطلاقه عليه بعض أهل العربيّة حتّى عدّه في « درّة الغوّاص » من أوهام الخواصّ ، وجعله مختصّا بالباقي أخذا له من السؤر ، وهو البقيّة . . . إلخ .