وقيل ( 1 ) ، بعدها .
ويستثنى من ذلك ( 2 ) ماء الاستنجاء ( 3 ) ، فغسالته ( 4 ) طاهرة مطلقا ( 5 ) ما لم تتغيّر ( 6 ) بالنجاسة أو تصب ( 7 ) نجاسة خارجة عن حقيقة الحدث ( 8 )
شرح
( 1 ) هذا هو القول الرابع من الأقوال الأربعة المفصّلة . والضمير في قوله « بعدها » يرجع إلى الغسالة ، فيجب - على هذا القول - غسل ما لاقاه الغسالة الأولى مرّة ويحكم بطهارة ما لاقاه الغسالة الثانية .
( 2 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الغسالة . يعني أنّ ما قدّمناه إلى هنا من الحكم بنجاسة الغسالة المنفصلة بنفسها أو بالعصر يستثنى منه ماء الاستنجاء الذي يستعمل لإزالة البول أو الغائط ، لأنّ غسالة الاستنجاء طاهرة بشروط ثلاثة :
الأوّل : عدم تغيّر أحد أوصافه الثلاثة ( اللون والطعم والريح ) بالنجاسة ، فلو تغيّر كذلك لم يحكم عليه بطهارته .
الثاني : عدم إصابة نجاسة غير النجاسة التي يستنجى منها للماء ، فلو أصابه المنيّ أو الدم لم يحكم عليه بالطهارة .
الثالث : عدم تجاوز النجاسة المستنجى منها المحلّ المقدار المتعارف بأن لا يتعدّى البول مثلا المجرى أزيد من القدر المتعارف ، وإلّا فلا تكون الغسالة طاهرة .
( 3 ) من استنجى الرجل : غسل موضع النجو أو مسحه بالحجر أو المدر ( أقرب الموارد ) .
والمراد من « ماء الاستنجاء » هنا هو الماء الذي يستنجى به من البول والغائط .
( 4 ) الضمير في قوله « فغسالته » يرجع إلى الاستنجاء .
( 5 ) إشارة إلى عدم الفرق بين غسالة الاستنجاء من البول والغائط .
( 6 ) هذا هو الشرط الأوّل من الشرائط المذكورة في الهامش 2 من هذه الصفحة .
( 7 ) بصيغة المعلوم ، وفاعله هو الضمير العائد إلى الغسالة المنفصلة .
( 8 ) المراد من « الحدث » هو الخبث أعني البول والغائط اللذين يستنجى منهما .