عن المحلّ المغسول بنفسه ( 1 ) أو بالعصر ( 2 ) ( كالمحلّ قبلها ) أي قبل خروج تلك الغسالة ، فإن كانت من الغسلة الأولى وجب غسل ما أصابته تمام العدد ( 3 ) ، أو من الثانية فتنقص واحدة ، وهكذا ، وهذا ( 4 ) يتمّ فيما يغسل
شرح
اعلم أنّ في حكم الغسالة - وهي الماء المنفصل عند غسل الشيء إمّا بنفسه مثل الجاري عن البدن والحجر والخشب وإمّا بالعصر مثل الماء الخارج من الثوب عند غسله - أقوالا :
الأوّل : - وهو المشهور - أنّ حكم الغسالة حكم المحلّ قبل الغسل ، بمعنى أنّه إذا أصابت الغسالة الأولى شيئا وجب غسله مرّتين كما هو حكم محلّه قبل الغسل ، وإذا أصابته الغسالة الثانية لم يجب إلّا مرّة واحدة ، وإذا أصابته الغسالة الثالثة - وهي المنفصلة بعد الغسلين - لم يجب غسله .
الثاني : كون حكم الغسالة حكم المحلّ قبل الغسل بلا فرق بين الأولى والثانية .
الثالث : كون حكم الغسالة حكم المحلّ بعد الغسل ، فلا يجب غسله ، لكونها طاهرة .
الرابع : الحكم بوجوب الغسل عند إصابة الغسالة الأولى لا الثانية .
( 1 ) مثل الماء الجاري من البدن والحجر عند الغسل .
( 2 ) مثل الماء المنفصل عن الثوب عند عصره .
( 3 ) فلو كان الواجب الغسل مرّتين - كما هو حال التنجّس بالنجاسات غير الكلب - وجب الغسل مرّتين ، ولو كانت النجاسة حاصلة بولوغ الكلب وجب الغسل سبع مرّات في الغسلة الأولى وستّ مرّات في الثانية وخمس مرّات في الثالثة وهكذا إلى الغسلة السابعة التي لا يجب فيها غسل ما أصابته إلّا مرّة واحدة ، وبعدها لا يجب غسل الملاقى .
( 4 ) يعني أنّ التبعيّة كما ذكر إنّما هي ما لو قيل بالتعدّد في كلّ من النجاسات بلا اختصاص التعدّد بالبول والكلب ، لكن لو قلنا باختصاصه بهما لم يحكم على