بسعة أخمص ( 1 ) الراحة وبعقد ( 2 ) . . . . . . . .
شرح
صدر الإسلام على ثلاثة أوزان :
الأوّل : الدرهم البغليّ - بفتح الباء وسكون الغين - ، وهو منسوب إلى رأس البغل ، وهو اسم رجل معروف كان يضرب السكّة في زمان الثاني في ولايته بسكّة كسرويّة وزنها ثمانية دوانيق ، والبغليّة كانت تسمّى قبل الإسلام الكسرويّة فحدث لها هذا الاسم في الإسلام ، والوزن بحاله ( راجع كشف اللثام ص 51 ) .
وقد ذكر البعض أنّ البغلّيّ بفتح الباء والغين وتشديد اللام ، والبغلّ الذي نسب إليه الدرهم اسم بلدة قرب بابل بينهما مسافة فرسخ متّصلة ببلد الجامعين ، ونقل كاشف اللثام عن ابن إدريس رحمه اللّه أنّه يجد فيها الحفرة دراهم واسعة شاهدت درهما من تلك الدراهم وهذا الدرهم أوسع من الدينار والمضروب بمدينة السلام المعتاد تقرب سعته من سعة أخمص الراحة ( راجع كشف اللثام ص 51 ) .
الثاني : الدرهم الطبريّ أي المنسوب إلى طبر ، وهي بلدة صغيرة ، وكان وزنه أربعة دوانيق .
الثالث : الدرهم الإسلاميّ ، وكان وزنه ستّة دوانيق ، وضرب في زمان عبد الملك بصلاح منه ، ثمّ انتشر في الإسلام هذا الدرهم ، وهو متّخذ من جمع وزني درهمين بغليّين نسبة إلى الدرهم البغليّ الذي وزنه ثمانية دوانيق والدرهم الطبريّ نسبة إلى الدرهم الطبريّ الذي وزنه أربعة دوانيق ، والتنصيف بهذا الطريق :
( 12 4 + 8 ) ، ( 12 . 2 / 1 6 )
( 1 ) من أخمص البدن : وسطه ( أقرب الموارد ) .
الراحة ج راحات : واحدة الراح أي الأكفّ ، باطن الكفّ ( المنجد ) .
والمراد من أخمص الراحة هو باطن اليد أعني الكفّ .
( 2 ) عطف على قوله « بسعة أخمص الراحة » . يعني وقد قدّر الدرهم البغليّ الذي يعفى عن الدم دونه في الصلاة بسعة عقد إصبع الإبهام العليا أيضا .