الإبهام العليا ( 1 ) وبعقد السبّابة ( 2 ) ، ولا منافاة ( 3 ) ، لأنّ هذا الاختلاف يتّفق في الدراهم بضرب واحد ( 4 ) .
وإنّما يغتفر هذا المقدار ( 5 ) ( من ) الدم ( غير ) الدماء ( الثلاثة ( 6 ) ) .
شرح
( 1 ) مؤنّث الأعلى ، صفة ل « عقد » المضاف إلى الإبهام ، والإبهام - وهي أكبر أسابع اليد أو الرجل - مؤنّث سماعيّ ، فجاز وصف ما أضيف إليها بالتأنيث ، لأنّ التأنيث ممّا قد يكتسبه الاسم بالإضافة .
( 2 ) يعني وقد قدّر الدرهم البغليّ بمقدار عقد السبّابة أيضا ، وهي الإصبع الواقعة بعد الإبهام .
اعلم أنّ أسامي الأصابع بالشروع من الإبهام هي هكذا :
1 - الإبهام .
2 - السبّابة .
3 - الوسطى .
4 - البنصر .
5 - الخنصر .
( 3 ) أي لا منافاة بين الأقوال المذكورة لمقدار الدرهم البغليّ ، لأنّ الاختلاف المذكور يمكن أن يتّفق في ضرب السكّة بأن تضرب بمقدار أخمص الراحة مرّة وبمقدار عقد الإبهام مرّة أخرى وبمقدار عقد السبّابة مرّة ثالثة .
( 4 ) المراد هو حصول الاختلاف في الدرهم بسبب ضرب واحد بأن تضرب دراهم بهذه السعة وأخرى بأخرى وهكذا في ضرب واحد .
( 5 ) المراد من « هذا المقدار » هو قدر الدرهم البغليّ .
( 6 ) المراد من « الدماء الثلاثة » هو دم الحيض والاستحاضة والنفاس .
أقول : ما وجدت رواية دالّة على عدم العفو عن دم النفاس والاستحاضة إذا كان أقلّ من الدرهم البغليّ ، بل الرواية واردة في خصوص دم الحيض ، وإلحاق النفاس والاستحاضة به لا وجه له .