وألحق بها بعض الأصحاب ( 1 ) دم نجس العين ( 2 ) ، لتضاعف النجاسة .
ولا نصّ فيه ، وقضيّة الأصل تقتضي دخوله في العموم ( 3 ) .
والعفو عن هذا المقدار مع اجتماعه ( 4 ) موضع وفاق ، ومع تفرّقه أقوال ( 5 ) ، . . . . . . . . . .
شرح
والرواية الواردة في خصوص الحيض منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أو أبي جعفر عليه السّلام قال :
لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض ، فإنّ قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء ( الوسائل : ج 2 ص 1028 ب 21 من أبواب النجاسات من كتاب الطهارة ح 1 ) .
واحتمل السيّد المرتضى رحمه اللّه في كتابه ( الانتصار ) إلحاق النفاس بالحيض في عدم العفو ، وعن ابن زهرة رحمه اللّه دعوى الإجماع على إلحاق النفاس والاستحاضة بالحيض .
( 1 ) عن ابن حمزة والقطب الراونديّ رحمهما اللّه إلحاق دم الكلب والخنزير بالدماء الثلاثة ، وأنكره ابن إدريس رحمه اللّه غاية الإنكار .
ولعلّ وجه الإلحاق هو تضاعف نجاسة دم نجس العين ، وكأنّ هذا الإلحاق مستند إلى قياس أولويّ .
( 2 ) المراد من « نجس العين » هو الكلب والخنزير والكافر .
( 3 ) وهو العفو عن قليل الدم إلّا ما أخرجه الدليل ، وهو دم الحيض خاصّة .
( 4 ) يعني إذا كان الدم أقلّ من الدرهم وكان مجتمعا في موضع من الثوب والبدن لم يكن خلاف في العفو عنه حين الصلاة .
( 5 ) فلو تفرّق الدم في مواضع من الثوب والبدن ومع ذلك لا يزيد مجموعه عن الدرهم البغليّ ففي العفو عنه أقوال :
الأوّل : العفو مطلقا .