وضابطه ( 1 ) من أنكر الإلهيّة أو الرسالة أو بعض ما علم ثبوته من الدين ضرورة .
( والمسكر ( 2 ) ) المائع بالأصالة .
( والفقّاع ( 3 ) ) بضمّ الفاء ، والأصل ( 4 ) فيه أن يتّخذ من ماء الشعير ، لكن لمّا ورد الحكم ( 5 ) فيه معلّقا على التسمية ثبت لما أطلق عليه اسمه مع حصول خاصّيّته أو اشتباه حاله ( 6 ) .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « ضابطه » يرجع إلى الكافر . يعني أنّ القاعدة في معرفة الكافر هي إنكاره الإلهيّة بأن ينكر المبدأ أو أوصافه أو ينكر رسالة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو ما علم كونه من الدين ضرورة ، كما مثّلنا به في الهامش السابق .
( 2 ) التاسع من النجاسات العشر هو المسكر بشرط كونه مائعا ذاتا لا بالعرض مثل الخمر المتّخذة من العنب والنبيذ المتّخذ من التمر والمسكر المتّخذ من الشعير والعسل وغيرهما ، فلو كان المسكر جامدا بالأصالة مثل الحشيش والبنك لم يحكم عليه بنجاسته وإن صار مائعا بعلاج .
ولا يخفى أنّ الخمر المائعة إن صارت منجمدة لا تزول عنها النجاسة بالانجماد .
( 3 ) الفقّاع كرمّان : الشراب المتّخذ من الشعير سمّي به لما يعلوه من الزبد ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) المراد من « الأصل » هو اللغة . يعني أنّ معناه في اللغة هو المأخوذ من الشعير ، لكنّ المراد منه هنا كلّ ما كان اسمه فقّاعا بلا فرق بين أن يتّخذ من الشعير أو غيره ممّا يتّخذ منه الفقّاع بشرط كونه ذا خاصّيّة الفقّاع .
( 5 ) المراد من « الحكم » هو الحكم بالنجاسة ، فإنّ الحكم المذكور معلّق على صدق اسم الفقّاع وغير مقيّد بأخذه من الشعير .
( 6 ) الضمير في قوله « حاله » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « لما أطلق عليه اسمه » .