( البول والغائط من غير المأكول ) لحمه بالأصل ( 1 ) أو العارض ( 2 ) ( ذي النفس ( 3 ) ) أي الدم القويّ الذي يخرج من العرق عند قطعه ( 4 ) .
( والدم والمنيّ ( 5 ) من ذي النفس ) ، آدميّا كان أم غيره ، برّيّا ( 6 ) أو بحريّا ( 7 ) ( وإن اكل ) لحمه ( 8 ) .
شرح
عبارة المصنّف رحمه اللّه بأنّ مدلول النجاسة واحد وغير متعدّد ظاهرا ، فكيف يحمل عليه المتعدّد وهو العشرة ؟ ! ولذا فسّره الشارح رحمه اللّه بأنّ الكلام في قوله « النجاسة » تكون للجنس ، والمراد منها إنّما هو الماهيّة لا بشرط ، فيجوز حمل المتعدّد عليها .
والحاصل أنّ معنى العبارة هكذا : النجاسات عشر ، كما عبّر بذلك في عبارات سائر الفقهاء .
( 1 ) مثل الذئب والأرنب والهرّة ، فإنّ لحمها محرّم بالذات .
( 2 ) مثل الحيوان المحلّل بالأصل كالشاة والبقر والإبل والمحرّم بالعرض لكونها جلّالة أو موطوءة الإنسان .
( 3 ) صفة بعد صفة ، وهذا قيد احترازيّ عن غير المأكول الذي لا نفس سائلة له مثل الحيّة والحيتان المحرّمة ، فإنّ البول أو الغائط منهما ومن أمثالهما لا يكونان نجسين .
والمراد من « النفس » هنا هو الدم الخارج من عرقه عند قطعه بسرعة ودفق .
( 4 ) الضمير في قوله « قطعه » يرجع إلى العرق .
( 5 ) الثالث والرابع من النجاسات العشر هما الدم والمنيّ من الإنسان وكلّ حيوان له نفس سائلة . وقد مرّ المراد من النفس السائلة وأنّها هي الدم الخارج من العرق عند قطعه .
( 6 ) مثل الدم والمنيّ من الحيوانات التي تعيش في البرّ .
( 7 ) مثل الحيوانات التي تعيش في البحر .
( 8 ) الضمير في قوله « لحمه » يرجع إلى ذي النفس السائلة . يعني وإن كان الحيوان