طهارته وإن حرم لحمه ، للأصل فيهما ( 1 ) .
( والكافر ( 2 ) ) أصليّا ومرتدّا ( 3 ) وإن انتحل ( 4 ) الإسلام مع جحده ( 5 ) لبعض ضروريّاته ( 6 ) .
شرح
قوّى الشارح رحمه اللّه طهارته .
( 1 ) الضمير في قوله « فيهما » يرجع إلى الحكم بطهارة المتولّد منهما وإلى حرمة أكل لحمه .
والمراد من الأصل المستند إليه في الحكم بالطهارة هو أصالة الطهارة المستفاد من قوله عليه السّلام : « كلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنّه نجس » .
والمراد من الأصل المستند إليه في الحكم بحرمة اللحم هو الأصل المعروف بأصالة عدم التذكية في الحيوان . يعني أنّ الأصل يقتضي عدم وقوع التذكية للحيوان المشتبه إلّا إذا علم بوقوعها عليه .
( 2 ) الثامن من النجاسات العشر هو الكافر .
والمراد من الكافر الأصليّ هو المتولّد من الكافر والكافرة .
( 3 ) المراد من الكافر المرتدّ هو الذي كان مسلما ، ثمّ ارتدّ إلى الكفر ، وهو على قسمين :
الأوّل : المرتدّ الملّيّ ، وهو الذي تولّد على ملّة الكفر ، ثمّ بلغ وأسلم ، ثمّ ارتدّ ، وهو يسمّى بالمرتدّ الملّيّ ، لتولّده على ملّة الكفر .
الثاني : المرتدّ الفطريّ ، وهو الذي تولّد وأحد أبويه مسلم ، ثمّ بلغ وارتدّ إلى الكفر ، وهو يسمّى بالفطريّ ، لولادته على فطرة الإسلام .
( 4 ) من انتحل مذهب كذا أو قبيلة كذا : انتسب إليه أو إليها ( المنجد ) .
( 5 ) جحده حقّه وبحقّه جحدا وجحودا : أنكره مع علمه به ( أقرب الموارد ) .
( 6 ) الضمير في قوله « ضروريّاته » يرجع إلى الإسلام .
والمراد من ضروريّات الإسلام هو الحكم المجمع عليه بين علماء المسلمين مثل وجوب الصلاة والصوم والحجّ وغيرها .