عليه ( 1 ) وزوال أوصافه وطهره ( 2 ) بمطلق الاتّصال به وإن بقي الاسم ( 3 ) .
ويدفعهما ( 4 ) مع أصالة بقاء النجاسة أنّ المطهّر لغير الماء ( 5 ) شرطه
شرح
الريح واللون ) بمعنى أن يخالطه ماء الكرّ المطلق بحيث لا يغلب على الكرّ الملاقي أحد أوصاف المضاف ، وإلّا يتنجّس الكرّ بالتغيّر ولا يمكن التطهير .
فإذا زال أوصاف المضاف ولو بقي على صدق الاسم عليه ولم يخرج عن كونه مضافا حكم عليه بالطهارة في مقابلة القول الأوّل الذي يشترط فيه خروجه عن كونه مضافا ، وهذا القول الثاني منسوب إلى الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه .
( 1 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى المضاف ، وكذلك الضمير في قوله « أوصافه » .
( 2 ) بالرفع ، عطف على قوله « طهره » ، وهذا هو القول الثالث المنسوب إلى العلّامة رحمه اللّه ، وهو أنّ المضاف المتنجّس يطهر بمجرّد الاتّصال بالكرّ المطلق بلا فرق بين زوال الأوصاف وعدمه وبلا فرق بين غلبة الكرّ المطلق عليه وعدمها .
( 3 ) يعني بناء على القول الثالث يطهر الماء المضاف المتنجّس بمجرّد اتّصاله بالكرّ وإن صدق عليه اسم المضاف بعد .
( 4 ) الضمير في قوله « يدفعهما » يرجع إلى القولين المذكورين في مقابلة القول الأصحّ ، وقد أجاب الشارح رحمه اللّه عن القولين بجوابين :
الأوّل : الأصل ، والمراد منه استصحاب النجاسة الحاصلة في المضاف المتنجّس قبل اتّصاله بالكرّ مع صدق اسم المضاف عليه .
الثاني : أنّ شرط الطهارة في غير الماء المتنجّس هو وصول الماء المطهّر إلى جميع أجزاء المتنجّس مثل الدهن والشيرج والعصير ، فإذا اختلط الكرّ بجميع أجزاء المضاف المتنجّس لم يبق فيه إذا صفته وحقيقته ، بل يطلق عليه اسم الماء المطلق .
والحاصل أنّه لا يتصوّر اتّصال جميع أجزاء المتنجّس بالماء الكثير مع بقائه مضافا .
( 5 ) المراد هو الماء المتنجّس ، فإنّه لا يشترط فيه - كما قيل - وصول الكرّ إلى جميع أجزائه ، بل يكفي فيه الاتّصال خاصّة .