وصول الماء إلى كلّ جزء من النجس ( 1 ) ، وما دام مضافا لا يتصوّر وصول الماء إلى جميع أجزائه النجسة ، وإلّا لما ( 2 ) بقي كذلك .
وسيأتي له تحقيق ( 3 ) آخر في باب الأطعمة .
[ القول في السؤر عامّة ]
( والسؤر ( 4 ) ) - وهو الماء القليل الذي باشره جسم حيوان ( 5 ) - ( تابع )
شرح
( 1 ) المراد من « النجس » هو المتنجّس .
( 2 ) يعني لو وصل الماء المطهّر الكثير إلى كلّ جزء من أجزاء المتنجّس لم يبق إذا هو على حقيقته السابقة من الدهنيّة والمرقيّة والعصيريّة .
( 3 ) لعلّ المراد من التحقيق هو الذي نقله عن العلّامة رحمه اللّه في كتاب الأطعمة والأشربة ذيل البحث عن المائعات النجسة بعد تحقيق أنّ شرط تطهير المائعات النجسة بالماء هو وصول الماء إلى كلّ جزء من النجس ، وما دامت متميّزة كلّها أو بعضها لا يتصوّر وصول الماء إلى كلّ جزء نجس ، وإلّا لما بقيت كذلك . . . إلخ .
* قال الشارح رحمه اللّه : « والعلّامة في أحد قوليه أطلق الحكم بطهارتها لممازجتها المطلق وإن خرج عن إطلاقه أو بقي اسمها .
وله قول آخر بطهارة الدهن خاصّة إذا صبّ في الكثير وضرب فيه حتّى اختلطت أجزائه به وإن اجتمعت بعد ذلك على وجهه » .
القول في السؤر عامّة
( 4 ) السؤر - بالضمّ - : البقيّة ، وهو في الأصل بقيّة الماء التي يبقيها الشارب في الإناء أو الحوض ، ثمّ استعير لبقيّة الطعام وغيره ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) هذا ما اصطلح عليه الفقهاء في معنى السؤر ، وهو غير معناه اللغويّ ، فإنّ الفقهاء قائلون بأنّ السؤر هو الماء القليل الذي لاقاه جسم حيوان بلا فرق بين فمه وسائر أعضائه .