يستبرأ ( 1 ) بما يزيل الجلل ، ( وآكل ( 2 ) الجيف مع الخلوّ ( 3 ) ) أي خلوّ موضع الملاقاة للماء ( عن النجاسة و ) سؤر ( الحائض ( 4 ) المتّهمة ) بعدم التنزّه عن
شرح
( 1 ) هذا ظرف لقوله « ويكره سؤر الجلّال » . يعني أنّ كراهة سؤر الجلّال إنّما هي قبل استبرائه الذي أشرنا إليه آنفا ، وتفصيله آت إن شاء اللّه تعالى في كتاب الأطعمة والأشربة .
ولا يخفى أنّ مجمل قول المصنّف رحمه اللّه « والسؤر تابع للحيوان الذي باشره » هو مبيّن في قول الشارح رحمه اللّه « في الطهارة والنجاسة والكراهة » ، وحيث إنّ قول المصنّف لا يفي بحكم سؤر الجلّال خاصّة أتى بحكمه منفردا لا سيّما بملاحظة أنّ لحم الحيوان الجلّال حرام بالعرض مع أنّ سؤره مكروه ، فلم يكن للمصنّف محيص عن ذكره منفردا ، وكذا القول في سائر ما عطف على الجلّال من آكل الجيف وغيره .
( 2 ) بالجرّ ، عطف على قوله « الجلّال » . يعني ويكره سؤر الحيوان الذي يأكل الجيف مثل سباع الطيور بشرط عدم بقاء النجاسة في موضع الملاقاة ، وإلّا يتنجّس سؤره بلقائه الموضع الذي فيه النجاسة .
الجيف - بكسر الجيم - جمع الجيفة : جثّة الميّت المنتنة ج جيف وأجياف ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) يمكن كون هذا قيدا للجلّال وآكل الجيف كليهما كما يمكن كونه قيدا للأخير خاصّة ، لقربه منه والقريب يمنع البعيد !
أقول : قال الفاضل الهنديّ رحمه اللّه في كشف اللثام : ويكره سؤر الجلّال كما في « جمل العلم والعمل » والمراسم والشرائع والمعتبر ، وآكل الجيف كما في المقنعة والشرائع والمعتبر وغيرها عدا السنّور كما نصّ عليه في التذكرة ، للأخبار .
( 4 ) أي ويكره سؤر المرأة الحائض أيضا إذا كانت متّهمة بأنّها لا تجتنب عن النجاسات ، فلو كانت متنزّهة عنها وملتزمة للاجتناب عن النجاسات لم يكره سؤرها .
أقول : قال الفاضل الهنديّ في كشف اللثام : ويكره سؤر الحائض المتّهمة بالنجاسة