تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
( مطهّر لغيره مطلقا ) من حدث ( 1 ) ولا خبث اختيارا ( 2 ) واضطرارا ( على ) القول ( الأصحّ ( 3 ) ) . ومقابله قول الصدوق بجواز الوضوء وغسل الجنابة بماء الورد ،
شرح
( 1 ) المراد من كون المضاف غير مطهّر من الحدث هو عدم صحّة الغسل والوضوء به ، والمراد من كون المضاف غير مطهّر من الخبث هو عدم صحّة إزالة النجاسة الخبثيّة به . ( 2 ) يعني أنّ المضاف لا يصحّ به الغسل والوضوء ، وكذا لا تزول به النجاسات الخبثيّة لا في حال الاختيار ولا في حال الاضطرار ، وهذا التعميم في مقابلة القول بصحّة الغسل والوضوء بماء الورد كما قال به بعض . ( 3 ) اعلم أنّ الأقوال في خصوص الماء المضاف ثلاثة : الأوّل : - وهو المشهور - كون المضاف طاهرا بالذات وعدم كونه مطهّرا لا عن الحدث ولا عن الخبث لا في حال الاختيار ولا في حال الاضطرار ، وقد ادّعي الإجماع على ذلك كما عن ابن زهرة والمحقّق والعلّامة والشهيد رحمه اللّه في كتابه ( الذكرى ) . الثاني : كونه طاهرا بالذات وكون خصوص ماء الورد مطهّرا من الحدث ، وهو قول الصدوق رحمه اللّه في كتبه الثلاثة ( الهداية والأمالي ومن لا يحضره الفقيه ) ، فإنّه قال بجواز الغسل والوضوء بماء الورد . الثالث : كون الماء المضاف مطلقا مطهّرا من الخبث لا الحدث ، وهو قول السيّد المرتضى رحمه اللّه ، وقد نسب هذا القول إلى المفيد رحمه اللّه أيضا ، قال الفاضل الهنديّ رحمه اللّه في كشف اللثام في الفصل الثاني في خصوص المضاف : وهو . . . غير مطهّر لا من الحدث كما قاله الصدوق في الفقيه والأمالي والهداية من جواز الوضوء والاغتسال من الجنابة بماء الورد ، ولا من الخبث كما قاله السيّد في الناصريّات ، والمفيد في مسائل الخلاف .