لا جميعا بدونها ( 1 ) ولا الأكل كذلك ( 2 ) .
ونبّه بإلحاق التاء للأربعة ( 3 ) على عدم إجزاء غير الذكور ، ولكن لم يدلّ على اعتبار الرجال ( 4 ) ، وقد صرّح المصنّف في غير الكتاب باعتباره ( 5 ) ، وهو حسن ، عملا ( 6 ) بمفهوم القوم في النصّ ( 7 ) ، خلافا
شرح
( 1 ) أي لا يجوز لهم الصلاة جميعا منفردين . والضمير في قوله « بدونها » يرجع إلى الجماعة .
( 2 ) بأن يعطّلوا جميعا عمل النزح ويشتغلوا بالأكل كذلك ، فلا بدّ من أنّ كلّا منهم يشتغل بالأكل في زمان اشتغال الآخر بالنزح .
( 3 ) فإنّ إلحاق التاء بالعدد في قوله « ويجب التراوح بأربعة » يدلّ على تذكير المعدود وأنّ هذا حكم يختصّ بالذكور ولا يكفي فيه قيام الإناث به .
( 4 ) لأنّ التعبير بالذكور يشمل الصبيّ أيضا .
والحاصل أنّ إتيان المصنّف رحمه اللّه بالأعداد وقد لحقتها التاء يدلّ على عدم كفاية أربع نساء في التراوح ، لكنّه يشمل غير الرجال أيضا والحال أنّ المصنّف صرّح في غير هذا الكتاب باعتبار الرجال لا مطلق الذكور حتّى يشمل الصبيان .
( 5 ) الضمير في قوله « باعتباره » يرجع إلى الرجال .
( 6 ) هذا تعليل لاعتبار الرجال في التراوح بأنّ هذا إنّما هو مقتضى العمل بمفهوم لفظ القوم ، فإنّ أهل التحقيق ذكروا أنّ القوم اسم للرجال ، فلا يشمل النساء والأطفال .
القوم : الجماعة من الرجال خاصّة ، وقيل : تدخله النساء على تبعيّة ، سمّوا بذلك لقيامهم بالعظائم والمهمّات يذكّر ويؤنّث فيقال : قام القوم وقامت القوم ج أقوام ( أقرب الموارد ) .
( 7 ) النصّ منقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن عمّار الساباطيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث طويل )