لكنّ العمل به ( 1 ) مشهور ، بل لا قائل بغيره ( 2 ) على تقدير القول بالنجاسة ، فإنّ اللازم من اطراحه كونه ممّا لا نصّ فيه .
[ التراوح بأربعة ]
( ويجب التراوح ( 3 ) بأربعة ) رجال كلّ اثنين منهما يريحان الآخرين ( يوما ) كاملا من أوّل النهار إلى الليل ، سواء في ذلك الطويل ( 4 ) والقصير ( عند ) تعذّر نزح الجميع بسبب ( الغزارة ( 5 ) ) المانعة من نزحه ( ووجوب ( 6 ) )
شرح
فلو قيل بنجاسة البئر بوقوع النجاسة فيها - كما هو مبنى المتقدّمين - لزم من طرح النصوص المذكورة كون ما ذكر من قبيل ما لا نصّ فيه فيلزم نزح الجميع ، وهو يوجب العسر والمشقّة كثيرا .
( 1 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى المستند .
( 2 ) هذا ترقّ من المشهور إلى حدّ الإجماع . يعني بل يمكن حصول الإجماع على ما ذكر .
التراوح بأربعة
( 3 ) مصدر من « راوح » بين العملين : تداول هذا مرّة وهذا مرّة ( أقرب الموارد ) .
والمراد من « التراوح » في المقام - كما صرّح به بعض الفقهاء - هو أن يملأ أحد الرجلين الدلو من قعر البئر وينزح الآخر الماء .
وقال بعض بعدم لزوم ذلك وبكفاية قيام الاثنين على رأس البئر مع كون الاثنين الآخرين في حال الاستراحة ومع استمرار عملهم هذا من أوّل الشمس إلى غروبها .
( 4 ) الموصوف مقدّر وهو النهار . يعني لا فرق في لزوم التراوح كذلك يوما واحدا بين أطول الأيّام مثل أيّام تموز وأقصرها مثل أيّام الشتاء .
( 5 ) مصدر من غزر الماء غزارة : كثر ( أقرب الموارد ) .
( 6 ) بالجرّ ، عطف على قوله « الغزارة » . يعني يجب التراوح كذلك عند الغزارة ووجوب نزح جميع ماء البئر .