نزح ( الجميع ) لأحد الأسباب المتقدّمة .
ولا بدّ من إدخال جزء من الليل متقدّما ( 1 ) ومتأخّرا من باب المقدّمة وتهيئة ( 2 ) الأسباب قبل ذلك .
ولا يجزى مقدار اليوم من الليل ( 3 ) والملفّق ( 4 ) منهما ، ويجزي ما زاد عن الأربعة ( 5 ) دون ما نقص وإن نهض ( 6 ) بعملها .
ويجوز لهم الصلاة جماعة ( 7 ) . . . . . . . .
شرح
( 1 ) بمعنى أنّه يجب إدخال مقدار يسير من الليل عند التراوح متقدّما بأن يشرع عمل التراوح قبل النهار ومتأخّرا بأن يعمل به مقدارا من الليل ، لرعاية الاحتياط قبلا وبعدا .
( 2 ) بالجرّ ، عطف على مدخول « من » الجارّة في قوله « ولا بدّ من إدخال جزء » . يعني يجب تهيئة ما يحتاج إليه النزح من الدلو والرشاء وغيرهما قبل دخول النهار والاشتغال بالتراوح .
( 3 ) بأن يتراوحوا بمقدار ساعات النهار في الليل .
( 4 ) يعني لا يكفي في التراوح تلفيق مقدار اليوم من الليل والنهار بأن يشرع العمل من نصف الليل إلى نصف النهار مثلا .
( 5 ) بأن يتراوح خمسة رجال أو أكثر .
( 6 ) يعني لا يكفي التراوح بأقلّ من أربعة رجال وإن وسع عملهم ما يعمله أربعة رجال ، مثل أن يكون عدد الرجال المتراوحين ثلاثة وكانوا ذوي بسطة في القوّة والجسم وكان عملهم - وهم ثلاثة - زائدا على عمل أربعة .
والضمير في قوله « بعملها » يرجع إلى الأربعة .
( 7 ) بأن يعطّلوا العمل ويشتغلوا بالصلاة جماعة ، لكن لا يجوز لهم تعطيلهم العمل واشتغالهم بالصلاة منفردين بأن يصلّوا في زمان واحد والتراوح متروك رأسا .