التغيّر المعتبر ( 1 ) في طهارة ما لا ينفعل كثيره ، فهنا أولى ( 2 ) .
ولو لم يكن ( 3 ) لها مقدّر ففي الاكتفاء بمزيل التغيّر ( 4 ) أو وجوب نزح الجميع والتراوح ( 5 ) مع تعذّره قولان ، أجودهما الثاني ( 6 ) .
شرح
هو للجمع بين الدليلين .
( 1 ) بالجرّ ، صفة لقوله « زوال » . يعني أنّ زوال صفة التغيّر يعتبر في تطهير كلّ ماء لا ينفعل كثيره مثل الكرّ والجاري ، فيعتبر الزوال في تطهير ماء البئر بطريق أولى .
( 2 ) المشار إليه في قوله « فهنا » هو ماء البئر .
ووجه الأولويّة هو صيرورة ماء البئر متنجّسا بوقوع النجاسة فيه وإن كان كثيرا وبمقدار الكرّ الذي لا يتنجّس بصرف الملاقاة ، فإذا تنجّس ماء البئر بوقوع النجاسة فيه وبتغيّر وصفه لزم اعتبار الزوال بطريق أولى .
( 3 ) وقد فصّل إلى هنا الكلام في حكم النجاسة الواقعة في البئر إذا كان لها مقدّر ، وهو وجوب نزح الأكثر من المقدّر وما يوجب الزوال .
وهذا بيان لحكم النجاسة الواقعة في البئر إذا لم يكن لها مقدّر شرعا مثل الكافر أو المنيّ إذا قيل بعدم نصّ فيهما ، فإذا تغيّر الماء بوقوع مثلهما فيه ففيه قولان :
أحدهما : ما هو المنسوب إلى الشيخ رحمه اللّه من كفاية زوال التغيّر بالنزح ، استنادا إلى قوله عليه السّلام « فإن تغيّر فخذ حتّى يذهب الريح » .
ثانيهما : ما هو المنسوب إلى السيّد المرتضى رحمه اللّه من نزح الجميع عند الإمكان ، وإلّا فوجوب التراوح .
( 4 ) هذا هو القول الأوّل المنسوب إلى الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه .
( 5 ) هذا هو القول الثاني المنسوب إلى السيّد رحمه اللّه .
والضمير في قوله « تعذّره » يرجع إلى نزح الجميع .
( 6 ) وهو وجوب نزح الجميع عند الإمكان ووجوب التراوح عند تعذّره .