وأطلق المصنّف ( 1 ) أنّ حكم بعضها كالكلّ ، وغيره ( 2 ) بأنّ الحكم معلّق بالجميع ، فيجب لغيره مقدّره ( 3 ) أو الجميع ( 4 ) ، والتفصيل ( 5 ) أجود .
شرح
( 1 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه أطلق في كتابه ( البيان ) حكم اختلاط بعض المذكورات بماء المطر وقال بأنّ حكم بعض هذه النجاسات الثلاث المختلطة بماء المطر هو حكم الكلّ أعني وجوب نزح الثلاثين ولم يفصّل كما فصّله الشارح رحمه اللّه في قوله « ولو خالط أحدها . . . إلخ » .
( 2 ) يعني أنّ غير المصنّف من الفقهاء أيضا أطلق وقال بأنّ الحكم بوجوب نزح الثلاثين يتعلّق باختلاط المطر بجميع ما ذكر من النجاسات الثلاث ، فلو اختلط بالمطر إحداها لم يجب فيها إلّا نزح ما قدّر فيها .
( 3 ) الضمير في قوله « لغيره » يرجع إلى الجميع ، وفي قوله « مقدّره » يرجع إلى غير الجميع . يعني يجب في اختلاط غير الجميع بماء المطر نزح ما قدّر في خصوصه .
( 4 ) يعني يجب نزح الجميع لو لم يكن لغير الجميع مقدّر وقلنا بوجوب ذلك فيما لا نصّ فيه .
( 5 ) اللام تكون للعهد الذكريّ . يعني أنّ التفصيل المذكور في قول الشارح رحمه اللّه « ولو خالط أحدها كفت الثلاثون إن لم يكن له مقدّر ، أو كان وهو أكثر أو مساو » هو أجود الأقوال .
إيضاح : إنّ الأقوال في اختلاط إحدى النجاسات الثلاث المذكورة بماء المطر ثلاثة :
الأوّل : وجوب نزح الثلاثين كما هو قول المصنّف رحمه اللّه في كتابه ( البيان ) .
الثاني : وجوب نزح المقدّر أو الجميع كما هو قول سائر الفقهاء .
الثالث : التفصيل المذكور الذي استجاده الشارح رحمه اللّه .
* * *