جمع الكثرة ، وفيهما ( 1 ) نظر .
[ نزح سبع دلاء ]
( و ) نزح ( سبع ) دلاء ( للطير ) ، وهو الحمامة ( 2 ) فما فوقها ، أي لنجاسة
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « فيهما » يرجع إلى التفسيرين المذكورين . يعني أنّ في كلا التفسيرين إشكالا .
أمّا التفسير الأوّل - وهو جعل « دلاء » جمع قلّة وحملها على أكثر ما يدلّ عليه جمع القلّة وهو العشر ، كما عن الشيخ - ففيه عدم كون هذا الوزن من أوزان جمع القلّة التي ذكروها ، كما قال ابن مالك في ألفيّته :أفعلة ، أفعل ، ثمّ فعلة * ثمّة أفعال جموع قلّةوفي هذا المعنى بالفارسيّة :جمع قلّه چار باشد در ميان نحويان * أفعل وأفعله وفعله وأفعال بدانهذا أوّلا ، وفيه أيضا حمله على أكثر ما يدلّ عليه جمع القلّة ثانيا والحال أنّ أصالة البراءة تجري بالنسبة إلى الأزيد من الثلاثة ، فإنّها أقلّ مراتب جمع القلّة .
وأمّا التفسير الثاني الذي ادّعاه العلّامة في كتابه ( المنتهى ) - وهو كون « دلاء » جمع كثرة مع حمله على أقلّ ما يدلّ عليه هذا الجمع وهو العشر - ففيه أنّ أقلّ ما يدلّ عليه جمع الكثرة هو أحد عشر لا العشر ، فإنّ العشر مدلول جمع القلّة وأكثر مراتبه .
إيضاح : إنّ جمع الكثرة يدلّ على ما لا يدلّ عليه جمع القلّة وينتهي لديه من حيث الكثرة ، فإنّ أكثر ما يدلّ عليه جمع القلّة هو العشرة ، وما بعدها أقلّ عدد يدلّ عليه جمع الكثرة وهو أحد عشر .
نزح سبع دلاء
( 2 ) يعني أنّ المراد من الطير في المقام هو الحمامة وما هو أكبر منها من حيث الجثّة