وجوب ثلاثين له ( 1 ) مجتمعا مخالطا للماء ، لأنّ مبنى حكم البئر على جمع المختلف ( 2 ) وتفريق المتّفق ( 3 ) ، فجاز ( 4 ) إضعاف ماء المطر لحكمه ( 5 ) وإن ( 6 ) لم تذهب أعيان هذه الأشياء .
ولو خالط ( 7 ) أحدها كفت الثلاثون . . . . . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى كلّ واحد ممّا ذكر من العذرة وبعض الأبوال وخرء الكلب ، وقولاه « مجتمعا » و « مخالطا » كلاهما حال من الضمير في قوله « له » .
( 2 ) كما هو الحال في نزح الماء للكلب والغنم في قولهما « وأربعين دلوا للثعلب والأرنب والشاة والخنزير والكلب . . . إلخ » والحال أنّ مثل الشاة والكلب يختلفان من حيث الطهارة والنجاسة .
( 3 ) كما فرّق في حكم النزح بين الخنزير والكلب والحال أنّهما متّفقان من حيث نجاستهما العينيّة .
( 4 ) هذا متفرّع على المبنى المذكور ، وهو تفريق الأجناس المتّفقة من حيث النجاسة كالكلب والخنزير ، وجمع الأجناس المختلفة مثل الشاة والكلب .
قوله « فجاز » معناه : فيمكن أن يكون اختلاط المطر بما ذكر موجبا لضعف حكم كلّ واحد ممّا اختلط بماء المطر منفردا ، بمعنى وجوب النزح بالاختلاط بماء المطر أقلّ ممّا يجب بوقوع كلّ واحد ممّا ذكر في البئر منفردا .
وقوله « إضعاف » مصدر من باب الإفعال بمعنى تصيير الشيء ضعيفا .
( 5 ) الضمير في قوله « حكمه » يرجع إلى كلّ واحد ممّا ذكر .
( 6 ) وصليّة . يعني أنّ اختلاط المطر بما ذكر يوجب ضعف حكم المذكورين وإن لم يوجب زوال عين النجاسات المذكورة .
( 7 ) الضمير في قوله « أحدها » يرجع إلى النجاسات الثلاث المذكورة . احتمل بعض