ولو قيل فيما لا نصّ فيه بنزح ثلاثين أو أربعين وجب في بول الخنثى أكثر الأمرين منه ( 1 ) ومن بول الرجل ، مع احتمال الاجتزاء بالأقلّ ( 2 ) ، للأصل ( 3 ) .
[ نزح ثلاثين دلوا ]
( و ) نزح ( 4 ) ( ثلاثين ) دلوا . . . . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى ما لا نصّ فيه . فمعنى العبارة هو هكذا :
لو قيل بوجوب نزح ثلاثين أو أربعين دلوا فيما لا نصّ فيه وجب الحكم في بول الخنثى بأكثر الأمرين منه ومن بول الرجل ، فيحكم إذا بنزح الأربعين ، لأنّه أكثر من الثلاثين .
ولا يخفى المسامحة الموجودة في العبارة ، لأنّنا إذا قلنا بوجوب الأربعين فيما لا نصّ فيه لم يتصوّر أكثر الأمرين منه وممّا يجب لبول الرجل ، لأنّ الواجب في كليهما هو الأربعون .
فالحقّ أن يعبّر هكذا : يجب لبول الخنثى نزح أربعين دلوا مع احتمال الاجتزاء بالثلاثين ، لأنّه الأقلّ ومقتضى جريان أصالة البراءة من الزائد .
( 2 ) المراد من « الأقلّ » هو الثلاثون دلوا .
( 3 ) والمراد من « الأصل » هو أصالة البراءة من الزائد للشكّ في وجوبه . هذا ولكن لا يخفى أنّ الاحتياط يقتضي وجوب نزح الأكثر ، لاحتمال كون الخنثى رجلا ، ويمكن توجيه وجوب نزح أكثر الأمرين بأنّه قال بعض الفقهاء فيما لا نصّ فيه بوجوب نزح الجميع ، فيتحقّق الاحتياط إذا بنزح الجميع ، لاحتمال كون الخنثى امرأة يجب في خصوصها نزح الجميع ، لأنّها ممّا لا نصّ فيه .
نزح ثلاثين دلوا
( 4 ) بالجرّ ، عطف على مدخول الباء الجارّة في قول المصنّف في الصفحة 107 « بنزح جميعه » .