تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الأكثر أحوط ( 1 ) أو أفضل .

[ نزح أربعين دلوا ]

( وأربعين ) دلوا ( للثعلب والأرنب والشاة والخنزير والكلب والهرّ ( 2 ) ) وشبه ذلك ( 3 ) . والمراد من نجاسته ( 4 ) المستندة بالموت كما مرّ ( 5 ) .
شرح
ولا يخفى أنّ العطف ب‍ « أو » يدلّ على التخيير بين التقديرين المذكورين ، بمعنى أنّ كلّ واحد منهما يكفي في تطهير البئر . ( 1 ) والاحتياط إنّما هو في صورة كون التردّد من الراوي ، أمّا الحمل على الأفضل فهو في صورة حصول الترديد في كلام الإمام عليه السّلام ، وقد قال بعض الفقهاء : إذا وجد الأقلّ والأكثر في كلام الإمام عليه السّلام فحمل كلامه على الأكثر أفضل . نزح أربعين دلوا ( 2 ) الهرّ - بالكسر - : السنّور ج هررة ( أقرب الموارد ) . ( 3 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الكلب لا الهرّ ، فإنّ القريب هو المشار إليه بلفظ « ذا » وللمتوسّط لفظ « ذاك » وللبعيد - كما هنا - لفظ « ذلك » . والمراد من شبه الكلب هو الغزال والقرد ، وهذا هو الذي يستفاد من كتاب الشرائع ، فإنّ في عبارته تأخير الكلب عمّا ذكر قبله ، قال المحقّق الحلّيّ في هذا الكتاب : وبنزح أربعين إن مات فيها ثعلب أو أرنب أو خنزير أو سنّور أو كلب وشبهه . ( 4 ) الضمير في قوله « نجاسته » يرجع إلى كلّ فرد ممّا ذكر . يعني أنّ المراد من نجاسة ما ذكر من الثعلب والأرنب وما بعدهما النجاسة المستندة إلى موتها لا النجاسة الذاتيّة التي هي في بعضها مثل الكلب والخنزير ، فإنّ حكم هذه النجاسة يأتي بعد ذلك . ( 5 ) يعني كما مرّ في مثل الإنسان والدابّة وأنّ المراد من النجاسة فيهما نجاستهما المستندة إلى موتهما .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 117 | قدرت الله وجداني فخر