وإيجاب الجميع لما لا نصّ فيه يشملهما ( 1 ) .
والظاهر هنا ( 2 ) حصر المنصوص بالخصوص .
[ نزح كرّ من البئر ]
( ونزح ( 3 ) كرّ للدابّة ) ، وهي ( 4 ) الفرس ( والحمار والبقرة ) ، وزاد ( 5 ) في
شرح
( 1 ) الضمير الملفوظ في قوله « يشملهما » يرجع إلى المنيّ ودم الحدث . يعني إذا قلنا بوجوب نزح الجميع فيما لا نصّ فيه فلنقل به في المنيّ ودم الحدث ، فإنّهما مصداقان لما لا نصّ فيه .
( 2 ) هذا وجه جواز ترك ذكر المنيّ ودم الحدث في هذا الكتاب ، فإنّ ظاهر هذا الكتاب هو حصر المنصوص خاصّة فيه ، فإنّ غير المنصوص كثير ولذا لم يتعرّض المصنّف رحمه اللّه لجميعه .
نزح كرّ من البئر
( 3 ) بالجرّ ، عطف على مدخول الباء الجارّة في قوله « بنزح جميعه » . يعني ويطهر البئر بنزح مقدار الكرّ إذا وقعت الدابّة فيها وماتت . وقد ذكرنا مقدار الكرّ وأنّه 740 / 376 كيلوغراما .
( 4 ) الضمير في قوله « وهي » يرجع إلى الدابّة . يعني أنّ المراد من الدابّة في المقام هو الفرس ، وليس هذا معناها في اللغة .
الدابّة : مؤنّث الدابّ ، و - ما دبّ من الحيوان وغلب على ما يركب ويحمل عليه الأحمال ، ويقع على المذكّر والهاء فيها للوحدة كما في الحمامة ج دوابّ ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف رحمه اللّه . يعني أنّ المصنّف زاد في كتبه الثلاثة ( الدروس والبيان والذكرى ) البغل ، وحكم بوجوب نزح مقدار الكرّ إذا وقع البغل في البئر ومات .
البغل : حيوان أهليّ للركوب والحمل أبوه حمار وامّه فرس ، ويتوسّع فيه ، فيطلق