ولم يذكر هنا المنيّ ممّا له نفس سائلة ( 1 ) ، والمشهور فيه ( 2 ) ذلك ، وبه ( 3 ) قطع المصنّف في المختصرين ، ونسبه في الذكرى إلى المشهور معترفا فيه ( 4 ) بعدم النصّ .
ولعلّه ( 5 ) السبب في تركه هنا ، لكن دم الحدث ( 6 ) كذلك ، فلا وجه لإفراده ( 7 ) ، . . .
شرح
البئر الحق في الحكم بالخمر ، لكنّ الشارح رحمه اللّه استبعد هذا الإلحاق ، لعدم ثبوت نجاسته ، أو لعدم نصّ فيه ، فلا دليل على إلحاقه بالخمر أو الفقّاع في الحكم .
( 1 ) المراد من النفس السائلة هو الدم . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه لم يذكر حكم المنيّ من الحيوان الذي له دم دافق إذا وقع في البئر والحال أنّ المشهور بين الفقهاء هو أنّهم يقولون بإلحاقه بما ذكر في وجوب نزح الجميع .
( 2 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى المنيّ ، والمشار إليه في قوله « ذلك » هو نزح الجميع .
( 3 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى نزح الجميع ، فإنّ المصنّف رحمه اللّه قطع بالحكم بوجوب نزح الجميع عند وقوع المنيّ في البئر في كتابيه المختصرين ، وهما « الدروس » و « البيان » .
( 4 ) يعني أنّ المصنّف نسب في الذكرى وجوب نزح الجميع للمنيّ إلى المشهور من الفقهاء وهو مقرّ بعدم النصّ فيه .
( 5 ) الضمير في قوله « لعلّه » يرجع إلى عدم النصّ . يعني لعلّ ترك ذكر المنيّ في هذا الكتاب هو عدم النصّ في خصوصه .
( 6 ) هذا تضعيف الشارح رحمه اللّه للتوجيه المذكور في قوله « ولعلّه السبب . . . إلخ » . يعني لو كان عدم النصّ موجبا لترك ذكر المنيّ في هذا الكتاب لكان عليه ترك ذكر دم الحدث أيضا .
( 7 ) أي فلا وجه لذكر دم الحدث منفردا ، لأنّ حكمه وجوب نزح الجميع ، لعدم وجود النصّ فيه .