بالأصالة ( 1 ) ، ( ودم الحدث ) ، وهو الدماء الثلاثة ( 2 ) على المشهور ، ( والفقّاع ( 3 ) ) بضمّ الفاء .
وألحق به ( 4 ) المصنّف في الذكرى العصير العنبيّ بعد اشتداده بالغليان قبل ذهاب ثلثيه ( 5 ) ، وهو بعيد .
شرح
ولا يخفى أنّ الشارح رحمه اللّه أتى بضمير المذكّر وأتيت أنا بضمير المؤنّث لما قد أشرت إليه في الهامش السابق ، راجعه إن شئت .
* من حواشي الكتاب : قوله « قليله » ردّ على الصدوق ، حيث قال بنزح عشرين في القطرة .
أقول : لا يخفى أنّ الوارد في الأخبار لفظ الصبّ ، والظاهر منه هو الكثير من الخمر ، فالأولى في القليل منها إلحاقه بما لا نصّ فيه .
( 1 ) قد أخرج بهذا القيد المسكر غير المائع بالأصالة مثل البنج والحشيش ، فإنّهما ليسا بنجسين وإن كانا مسكرين ، كما أنّهما لو صارا مائعين بالعلاج لم يحكم بنجاستهما .
( 2 ) المراد من « الدماء الثلاثة » هو الحيض والنفاس والاستحاضة بجميع أقسامها .
واعلم أنّ قوله « على المشهور » معناه كون الحكم بنزح الجميع مشهورا بين الفقهاء مع فقدان رواية فيه .
( 3 ) بالجرّ ، عطف على مدخول اللام الجارّة في قوله « للبعير » . فلو صبّ الفقّاع أيضا في البئر وجب نزح جميع مائها .
الفقّاع كرمّان : الشراب يتّخذ من الشعير ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) الظاهر رجوع الضمير في قوله « به » يرجع إلى الفقّاع ، لكنّ المصنّف رحمه اللّه ألحق العصير العنبيّ في الذكرى بالخمر في الحكم .
( 5 ) فإنّ العصير العنبيّ إذا غلى واشتدّ ولم يذهب ثلثاه حكم بنجاسته ، فإذا وقع في