تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

[ ما به يطهر القليل ]

( ويطهر القليل بما ذكر ) ، وهو ( 1 ) ملاقاته الكرّ على الوجه السابق ( 2 ) . وكذا ( 3 ) يطهر بملاقاة الجاري مساويا له أو عاليا عليه وإن لم يكن كرّا عند المصنّف ( 4 ) ومن يقول بمقالته ( 5 ) فيه ، وبوقوع ( 6 ) الغيث عليه
شرح
ما به يطهر القليل ( 1 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى « ما » الموصولة ، وفي قوله « ملاقاته » يرجع إلى الماء القليل . ( 2 ) وهو ما استظهره الشارح رحمه اللّه من عبارة المصنّف رحمه اللّه من عدم اشتراط المزج والدفعة في وقوع الكرّ عليه وعدم لزوم تساوي سطح المطهّر لسطح الماء المتغيّر ولا علوّه عليه ، وقد قال الشارح في الصفحة 99 « ويشمل إطلاق الملاقاة ما لو تساوى سطحاهما واختلف . . . إلخ » . ( 3 ) عطف على قوله « ويطهر القليل بما ذكر » . يعني أنّ الطريق الثاني لتطهير الماء القليل المتنجّس هو ملاقاته الماء الجاري بشرط كونه مساويا له في السطح أو عاليا عليه ، فلو كان الجاري سافلا والقليل المتنجّس عاليا عليه بحيث كان بينهما اتّصال لم يطهر . ( 4 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه لا يقول باشتراط الكرّيّة في الماء الجاري ، فيكون الاتّصال به مطهّرا ولو لم يكن كرّا ، بخلاف رأي العلّامة الحلّيّ رحمه اللّه ، وهو اشتراط الكرّيّة في الجاري ، وإلّا لم يكن مطهّرا . ( 5 ) الضمير في قوله « بمقالته » يرجع إلى المصنّف ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى الجاري . يعني أنّ كلّ من يقول بما قال به المصنّف يقول بكون الجاري الملاقي للقليل مطهّرا . ( 6 ) عطف على قوله « بملاقاة الجاري » ، وهذا هو الطريق الثالث لتطهير الماء القليل ، وهو نزول المطر عليه ، ولم يختلف أحد في طهارة القليل بنزول المطر عليه .