[ ما به ينجس القليل والبئر ]
( وينجس ) الماء ( القليل ) ، وهو ( 1 ) ما دون الكرّ ، ( والبئر ) ، وهو ( 2 )
شرح
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكرّ من الماء كم يكون قدره ؟ قال : إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض فذلك الكرّ من الماء ( الوسائل : ج 1 ص 122 ب 10 من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة ح 6 ) .
والرواية الدالّة على الاكتفاء بثلاثة أشبار في الأبعاد الثلاثة منقولة في كتاب الوسائل أيضا :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن إسماعيل بن جابر قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الماء الذي لا ينجّسه شيء ، فقال : كرّ ، قلت : وما الكرّ ؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار ( المصدر السابق : ص 118 ب 9 ح 7 ) .
أقول : هذا وأمّا تحديد الكرّ بالكيلو غرام فهو ثلاثمائة وستّة وسبعون كيلوغراما وسبعمائة وأربعون غراما ( 740 / 376 كيلوغراما ) .
وفي تحرير الوسيلة ج 1 ص 14 : 377 كيلو و 419 غرام على الأقرب ، وبحسب المنّ التبريزيّ يصير مائة وثمانية وعشرين منّا إلّا عشرين مثقالا .
ما به ينجس القليل والبئر
( 1 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الماء القليل . يعني أنّ المراد من « الماء القليل » الذي ينجس بملاقاة النجس هو الذي لم يبلغ حدّ الكرّ ولو كان قريبا منه .
إيضاح : قد ذكر في أوّل الكتاب أنّ الماء مطلقا وبجميع أقسامه ينجس بالتغيّر بالنجاسة ويطهر بزوالها إن كان جاريا ، وهنا يذكر المصنّف رحمه اللّه أنّ الماء القليل وماء البئر ينجسان بالملاقاة للنجاسة بلا حاجة إلى التغيّر المذكور .
( 2 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى البئر ، والإتيان بالضمير مذكّرا - مع أنّ البئر مؤنّث سماعا - لعلّه باعتبار الخبر ، وهو قوله « مجمع ماء نابع » .