تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الخارجي وعلى القول الثاني هي نفس العمل الخارجي بقيد كونه ناشئا عن الملكة ، نعم لا تترتب عليها ثمرة في الخارج لكنها يختلفان بحسب الحقيقة ولعل مراد من ارجعهما إلى شيء واحد ما ذكرناه من عدم ترتب ثمرة في الخارج فتأمل .

الثالث - ان العدالة هي الاستقامة العملية في جادة الشرع

وعدم الانحراف عنه بداعي الخوف عن العقاب أو رجاء الثواب ، فهي نفس الأعمال الخارجية من دون اقترانها بالملكة كما يعتبر على الأول أو صدورها عنها كما يعتبر على الثاني ، وسيأتي توضيحها وبيان اختيارها .

الرابع - ان العدالة حسن الظاهر

المتوقف إحرازها على المعاشرة .

الخامس - انها هي الإسلام وعدم ظهور الفسق في الخارج ،

وعلى هذا لا بد من الحكم بعدالة كثير من المسلمين بل أكثرهم لاسلامهم وعدم ظهور الفسق عندنا ، ولا يخفى ما في هذين التعريفين من الإشكال ، إذ حسن الظاهر والإسلام وعدم ظهور الفسق من الأمور المعرفة للعدالة والطريق إليها ، ومن الممكن ان يكون شخص في أعلى مراتب الفسق باطنا لكنه متحفظ على جاهه ومكانه ، فهو مع حسن ظاهره محكوم بالفسق واقعا لأنه مرتكب للمعاصي فكيف يمكن عدالته من أجل حسن ظاهره ، ونحوه الحال في الإسلام وعدم ظهور الفسق منه . اعلم أن القول الثالث لا يخلو عن قوة وهو مختار بعض المحققين من المعاصرين على ما نسب إليه في تقريرات بحثه

وتحقيقه يتوقف على بيان أمور :

الأول ان العدالة لا دليل على ثبوت الحقيقة الشرعية أو المتشرعة لها

بل هي بمعناها اللغوي وهو الاستقامة وعدم الجور والانحراف . غاية الأمر تسند تارة إلى شيء محسوس كما يقال : هذا الخشب عدل اى مستقيم ، فعلى هذا كانت العدالة من الأمور المحسوسة ، وأخرى تستند إلى أمر غير غير محسوس كما يقال : أخلاق فلان مستقيمة يعنى لا إفراط فيها ولا تفريط أو عقيدته مستقيمة اى غير مشوّشة أو فهمه مستقيم اى لا اعوجاج فيه ، وثالثة يستند إلى ذوات الأشخاص فيقال : زيد عادل اى مستقيم في جادة الشرع وغير خارج عن عهدة ما
رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 100 | مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى