تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وَأضَلُّوا . والطائفة الثالثة : جماعة من هؤلاء العلماء الفسقة ، ممّن هم أعداؤنا ( إنَّهم حقّاً أعداء قد ظهروا بصورة الشيعة ، فهم علماء ، ورواة أحاديث ولكنّهم في الواقع أعداؤنا ، ولا يرتبطون بنا باطنيّاً ، ولا يرتضون نهجنا وطريقتنا ) وهم أناس لا يقدرون أن يقدحوا في عملنا ، أو يقعوا على عيب فينا ليبيّنوه للناس ، لذا فهم يأتون إلينا ويتعلّمون بعض علومنا الصحيحة هذه ، ثمّ يتوجّهون إلى شيعتنا - بسبب تتلمذهم وتعلّمهم عندنا أهل البيت - فيصبحون من ذوي الاعتبار والوجاهة والمقام والمنزلة ، فيستغلّون هذا الموقع في الانتقاص من منزلتنا وإسقاطهما عند النصّاب ( لأنَّ أعداءنا سيقولون : هذا تلميذ الصادق عليه السلام فهو يكشف عن حقيقة الصادق أيضاً ، فإن كان التلميذ بهذا النحو ، يعلم أنَّ العيب في تلك المدرسة التي درس فيها ) . وعندها يضيفون إلي بعض علومنا ، أضْعَافَ وَأضْعَافَ أضْعَافِهِ مِنَ الأكَاذِيبِ ؛ التي نتنفّر منها ( فلا نحن ولا أحاسيسنا ، ولا عقولنا ، تجد طريقاً إلى تلك الأكاذيب ) . ويعطون الناس ذلك بعنوان « قال الصادق » وعندها ، يتقبّل بعض المستضعفين - من شيعتنا - ممّن هم من أهل التسليم والإطاعة والسلامة ، فيأخذونها على أنّها من علومنا ! فبالإضافة إلى ضلال هذه الطائفة من العلماء فهم مضلّون لجماعة من الشيعة . وَهُمْ أضَرُّ عَلَى ضُعَفَاءِ شِيعَتِنَا مِنْ جَيْشِ يَزِيدَ عَلَى الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيهِ السَّلَامُ وَأصْحَابِهِ فَإنَّهُمْ يَسْلُبُونَهُمُ الأرْوَاحَ وَالأمْوَالَ . وَهَؤُلَاءِ عُلَمَاءُ السُّوءِ ، النَّاصِبُونَ ، الْمُتَشَبِّهُونَ بِأنَّهُمْ لَنَا مُوَالُونَ ، وَلأعْدَائِنَا مُعَادُونَ ، وَيُدْخِلُونَ الشَّكَّ وَالشُّبْهَةَ عَلَى ضُعَفَاءِ شِيعَتِنَا ،