أحوال الإمام الجواد عليه السلام عن كتاب « الاختصاص » للشيخ المفيد « 1 » ، مسنداً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، بهذه العبارة :
يَا عَمُّ ! اتَّقِ اللهَ ؛ اتَّقِ اللهَ ! إنَّهُ لَعَظِيمٌ أنْ تَقِفَ يَوْمَ القِيَامَةِ بَينَ يَدَي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَقُولُ لَكَ : لِمَ أفْتَيْتَ النَّاسَ بِمَا لَا تَعْلَمُ ؟ ! . . .
وحيث إنَّه لا توجد في هذه الرواية عبارة : وَفِي الامَّةِ مَنْ هُوَ أعْلَمُ مِنْكَ فلا تكون شاهداً لنا .
نعم ؛ يمكن أن تكون رواية « عيون المعجزات » شاهداً ، لكنّها - كما قلنا - مرسلة ، بينما هذه الرواية مسندة وسندها جيّد ، على الرغم من عدم وجود هذه الجملة فيها .
ويحكي العلّامة المجلسيّ في « بحار الأنوار » « 2 » رواية ثالثة في نفس هذا الباب عن « المناقب » « 3 » لابن شهرآشوب ، عن كتاب « الجلاء والشفاء » وإن لم تحو على فقرة
« وَفِي الامَّةِ مَنْ هُوَ أعْلَمُ مِنْكَ » ،
لكنَّ صاحب « المناقب » يقول في نهاية الرواية : الخَبَر . ولا ندري إلى أيّ شيء تشير كلمة « الخَبَر » ، فإن كانت إشارة إلى بقيّة الخبر الذي هو
« وَفِي الامَّةِ مَنْ هُوَ أعْلَمُ مِنْكَ »
فالمطلب تامّ ، لأنَّ الرواية تكون مسندة ، وتامّة من ناحية الدلالة أيضاً .
لكنَّ كلمة « الْخَبَر » قد تكون أحياناً إشارة إلى بقيّة الخبر الذي هو
هامش
( 1 ) - « الاختصاص » ص 102 ، تحت عنوان : حديث محمّد بن عليّ بن موسى الرضا عليهم السلام وعمّه عبد الله بن موسى ، طبعة مكتبة الصدوق ، سنة 1379 .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 12 ، ص 121 ، طبعة الكمباني .
( 3 ) - « المناقب » لابن شهرآشوب ج 2 ، ص 429 ، الطبعة الحجريّة ، عن « الجلاء والشفاء » في خبر : أنّه لمّا مضي الرضا جاء محمّد بن جمهور العمِّيّ والحسن بن راشد وعليّ بن مُدرك وعليّ بن مهزيار . . .